( 3 ) يأجوج ومأجوج من أشراط الساعة
قال الله تعالى : قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا . قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا . آتُونِى زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِى أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا . فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا . قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّى فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّى جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّى حَقًّا . وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا .
( الكهف : 94 - 99 ) .
وخلاصة معنى الآيات : أن ذا القرنين رضي الله عنه ، توجه بوسائله نحو مشرق الشمس فوصل إلى منطقة فيها قومٌ تحت أشعة الشمس الحارقة ، وقد يكونون هم يأجوج ومأجوج ، فلم يصنع لهم شيئاً .
ثم سار بوسائله حتى وصل إلى منطقة ، فوجد قوماً خلف جبلين عاليين شكوا له هجوم يأجوج ومأجوج عليهم من وراء الجبلين ، فصنع السد لحمايتهم ( سد ذي القرنين ) فعجزت يأجوج عن نقبه أو تسلقه ، وأخبرهم أن هذا السد رحمة لهم ، وسيستمر إلى قرب يوم القيامة ، حيث يدكه الله تعالى في مقدمات القيامة .
قال تعالى : حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ . وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ . ( الأنبياء : 96 - 97 ) .
فالحياة الدنيا تمتد حتى تنفتح على الأرض بوابة يأجوج ومأجوج ، وينسابوا في الأرض قرب القيامة التي هي الوعد الحق ! ولم تذكر الآية أنهم يقاتلون أحداً !
ولذلك فقد يكونون في مكان آخر غير أرضنا ، لأن الله تعالى قال عن ذي القرنين : ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ ، فقد يكون السبب وسيلة فضائية ويكون مطلع الشمس الذي بلغه في غير الأرض . . الخ .