ومن الواضح أنها روايات ظنية وأقل من ظنية ، وأكثرها لا يمكن تطبيقه على الآيات فتسقط عن الفائدة ، بل تسقط عن القيمة العلمية ، لأن الآيات يقين .
ومن الواضح أن القيمة العلمية في مثل قضية يأجوج تنحصر بالكشوف المادية الحسية التي توجب اليقين ، أو بكلام المعصوم المفتوح له نافذة على الغيب توجب اليقين . ودرجة اليقين في كلام المعصوم ، أعلى من درجة الحس والمشاهدة .
( 4 ) بقية أحاديث علامات الساعة
1 . ذكرت أحاديث عديدة أن الشئ الفلاني من علامات الساعة ، أو أنه لا بد أن يقع قبل أن تقوم الساعة . وكثير منها مراسيل أو ضعيفة السند .
والصحيح منها قد يقصد حتمية وقوع هذا الشئ ، ولا يقصد أن الساعة ستقوم بعده مباشرة . فقد كان بعض الناس يتصورون قرب القيامة فيجابون بأنه لا بد أن يقع قبلها الحدث الفلاني والفلاني ، وأن تكثر الفتن والمعاصي ، وأن يعق الرجل أبويه ، وأن ترفع الأمانة ، ويتباهى الناس بالبنيان . . الخ .
وكمثال على ذلك : حديث عبد الله بن عمر : ( قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : لا تقوم الساعة حتى يخرج المهدي من ولدي ) . ( الإرشاد : 2 / 371 )
فهو لا يقصد أن الساعة تكون بعده مباشرة ، بل يقصد أنه حتمي قبلها .
وحديث البخاري ( 2 / 22 ) : ( لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم ، وتكثر الزلازل ، ويتقارب الزمان ، وتظهر الفتن ، ويكثر الهرج وهو القتل القتل ، وحتى يكثر فيكم المال فيفيض ) .
فليس فيه شئ من علامات القيامة القريبة ، فقد قبض العلم بوفاة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ثم قبض العلم بإعراض السلطة عن مدينة علم النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، واعتمادها على أصحاب الظنون ، الذين ملؤوا أذهان المسلمين ومصادرهم بظنونهم وإسرائيلياتهم .
أما الزلازل والفتن والقتل فهي موجودة في كل عصر ، ولا يمكن ضبط ما هو العلامة