أ - إذا كانت العطايا من جنس واحد : إذا كانت العطايا من جنس واحد وكان فعله دفعة واحدة ، مثل أن يكون أعتق أعبدا أو باع وحابا لجماعة أو وهب لجماعة وأقبضه إيّاهم ، فإن أعتق نظر ، فإن خرجوا من الثلث عتقوا ، وإن لم يخرجوا من الثلث اقرع بينهم حتى يستوفى الثلث ، وإن كان محاباة وهبة فإنّه يقسّط بينهم .
وإذا فعله شيئا بعد شيء مثل أن يكون أعتق ثم أعتق ، أو حابا ثم حابا ، فإنّه يقدّم الأسبق فالأسبق بلا خلاف .
م 4 / 46 - 47
وإذا أعتق ثم أعتق ، أو وهب وأقبض ثم وهب وأقبض ، أو باع وحابا ثم باع وحابا ، ونحو هذا ، فالكلّ من أصل المال عند بعض أصحابنا ، وعند الباقين من الثلث . فإذا اعتبرناه من الثلث لزم الأوّل فالأوّل ، فإذا كان الأوّل يخرج من الثلث وحده عتق ورقّ الباقون ، فإن كان أقلّ من الثلث عتق الذي بعده ، وإن احتمل الثلث من ذلك عتق تمام الثلث واحدا بعد واحد أبدا .
م 6 / 66
ب - إذا كانت العطايا أجناسا مختلفة : ( إذا فعله دفعة واحدة ) وكان التصرّف أجناسا عتقا وهبة ومحاباة قدّمنا الأوّل فالأوّل .
وقال بعضهم : إن كانت فيها محاباة قدّمت على غيرها سواء تقدّمت أو تأخّرت .
م 6 / 66
وفي موضع آخر : فهو مثل الوصايا .
( وأضاف ) : وإذا فعله شيئا بعد شيء ، فإن حابا ثم أعتق فإنّ المحاباة تقدّم على العتق ، وإن أعتق ثم حابا كان مثل ذلك يقدّم الأسبق فالأسبق .
وقال قوم : يسوّى بينهما من العتق والمحاباة .
م 4 / 47
وفي الخلاف : إذا أعتق ثم حابا في مرضه المخوف كان ذلك من الثلث بلا خلاف ، ويقدّم العتق على المحاباة . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يسوّى بينهما بين العتق والمحاباة ، ووافقنا أنّه إذا بدء بالمحاباة ثم العتق يقدّم الأوّل فالأوّل .
خ 4 / 155 - 156
2 - عطايا المريض المؤخّرة : العطية المؤخّرة هو أن يعتق عبدا يوصي به ، أو يوصي بمحاباة أو بصدقة فإنّها تلزم بالموت .
م 4 / 46 ، 48
أ - إذا كانت العطايا من جنس واحد : إذا كانت العطايا مؤخّرة أو أوصى بذلك ، مثل أن أوصى بعتق سالم ثم غانم أو أوصى بهبة ثم بهبة أو محاباة ثم محاباة ، فلا يراعى حال الإيصاء وإنّما يراعى حال الوفاة ، فإن احتمل ذلك الثلث نفذ كلّه .
وإن لم يحتمل فعندنا ينفذ الأوّل فالأوّل وبطل الآخر مثل المنجّزة سواء . وعند المخالف الكلّ بالسوية في العتق يقرع بينهم .
م 6 / 66
ب - إذا كانت العطايا أجناسا مختلفة : إذا أوصى ( بأجناس مختلفة ) فإن لم يكن فيها عتق قالوا : الكلّ بالسوية ، وإن كان فيها عتق قال
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 69
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٦٩