شرط عليه استرقاق الولد عندنا ، وعندهم من غير شرط ، أو من زنا فأوصى بحملها لرجل ، فإن أتت به لأقل من ستّة أشهر صحّت الوصية به له ، وإن أتت به لأكثر من ستة أشهر وكان لها زوج لا تصحّ الوصية به ، وإن لم يكن لها زوج وأتت به لأقل من تسعة أشهر ؛ فإنّه تصحّ الوصية ، وإن أتت لأكثر من ذلك فلا يثبت النسب ولا تصحّ الوصية .
وإذا أوصى لرجل بما تحمل هذه الجارية ، أو قال : أوصيت بما تحمل هذه الشجرة ، فإنّ الوصية صحيحة .
م 4 / 14
أ / 2 - الوصية بخدمة عبده أو ثمرة بستانه على التأبيد أو على مدّة معلومة : إذا أوصى بخدمة عبده أو بغلّة داره أو ثمرة بستانه على التأبيد صحّت الوصية عند الجميع ، إلّا ابن أبي ليلى فإنّه أبطلها .
م 4 / 14
ونحوه في الخلاف ( 4 / 143 - 144 ) .
و ( هي ) تعتبر من الثلث ، وكيفية الاعتبار بأن تقوم الرقبة والمنفعة من الثلث ، وقال قوم : تقوّم الرقبة من الثلثين ثلثي الورثة ، ويقوّم المنفعة من ثلثه .
ومن الناس من قال : يقوّم عليه المنفعة وتسقط الرقبة من باب القيمة وهذا ضعيف عندهم ، وهو الأقوى عندي .
فمن قال تقوّم الرقبة من الثلثين ، والمنفعة من الثلث ، يقول المنفعة تنتقل إلى الموصى له ، وتنتقل الرقبة إلى الورثة ، ومن قال : تقوّم الرقبة والمنفعة ، قال ثم ينظر فإن خرج العبد من الثلث كان كلّه للموصى له ، وإن خرج بعضه كان له من العبد بقدر ذلك ، والباقي للورثة .
وعلى ما قلته تقوّم المنفعة فإن خرج من الثلث كان له وإن لم يخرج كان له منها بقدر الثلث والباقي للورثة .
ولو أوصى بمنفعة عبده أو داره مدّة معلومة سنة أو أكثر أو أقلّ ، فإنّ هاهنا تقوّم المنفعة ، وتقوّم الرقبة على الورثة .
وإن أوصى بثمرة نخله لرجل فاحتاج إلى السقي فلا يجب على واحد منهما ، لكن إن تطوّع أحدهما بالسقي كان له ذلك .
م 4 / 14 - 15
أ / 3 - الوصية بالكلاب المملوكة والكلب الذي لا يجوز اقتناؤه : إذا قال : أعطوه كلبا من كلابي ، فإن لم يكن له كلاب ، فالوصيّة باطلة .
وهكذا إذا قال : أعطوه كلبا من مالي فالوصيّة باطلة ، لأنّ شراء الكلب محظور .
وأمّا إن كان له كلاب نظرت ، فإن كان كلب هراش فالوصيّة باطلة ، وإن كان كلب ماشية وكلاب حرث وكلاب صيد صحّت الوصية ، ويقال : للورثة أن أعطوه كلبا ، أيّها شاؤوا . وإن كان له كلب واحد فإن لم يكن له مال غيره فيكون له ثلث هذا الكلب ، وإن كان له مال غيره قيل : فيه وجهان ، منهم من قال : يعطى الموصى له هذا الكلب ومنهم من قال : يجب أن يعطى الموصى له ثلث هذا الكلب ، والأوّل أصحّ .
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 463
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٤٦٣