فرق بين أن يقبل الوديعة لفظا وبين أن يقبلها فعلا بأن يأخذها ويحرزها .
م 2 / 367
وفي موضع آخر : إن دخل الحمّام فنزع ثيابه على حصير أو وتد على ما جرت به العادة ولم يسلّمها إلى الحمّامي ولا استحفظه إياها فالحمّامي غير مودع .
م 8 / 37
ثالثا - أحكام الوديعة : 1 - حفظ الوديعة : متى قال له : احفظ هذه الوديعة ، وجب عليه حفظها كما يحفظ مال نفسه . فإن نقل ماله ، نقلها معه فإن هلكت في حال النقلة ، والحال ما وصفناه لم يكن عليه شيء .
ن / 437
أ - إذا أتلف المستودع وديعته : لو كان عنده وديعة عند غيره فأتلفها ، فلا ضمان على المودع ؛ لأنّها تلفت بغير تفريط كان منه .
م 7 / 105
ب - سقي المستودع الدابّة المودعة وعلفها : ب / 1 - إذا أمره المالك بسقيها وعلفها : إن أمره بسقيها فإنّه يلزمه سقيها وعلفها . فإن سقاها في بيته نظرت ، فإن سقاها بنفسه فقد زاد خيرا وبالغ في حفظها ، وإن أمر غيره من غلمانه فسقاها الغير جاز ولا ضمان عليه .
وإن اخرجها من داره وسقاها في غير داره فإن كان لعذر مثل أن يكون داره حجرة ، لم يكن فيها بئر ولا نهر فأخرجها إلى خارج إلى نهر أو حيث يسقي دوابّ نفسه للضرورة ، والعادة جرت بأنّه يسقي خارجا لم يضمنها .
وإن كان في داره بئر أو نهر يجري ويسقي داوبّ نفسه منه فأخرجها وحملها لسقيها برّا ضمن .
وفيهم من قال : إذا كان الطريق أمنا لم يضمن وكأنّه أخرجها من حرز إلى حرز . والأوّل أقوى ، ويرجع على صاحبها بما أنفق عليها .
م 4 / 137
ب / 2 - إذا أطلق الاستيداع ولم يأمره بالسقي والعلف ولم ينهه عنه : إذا أودع غيره حيوانا ولم يأمره بأن يسقيها ولا يعلفها ولا نهاه لزمه الانفاق عليها وسقيها وعلفها .
وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا يلزمه أن ينفق عليها ولا يسقيها ولا يعلفها .
خ 4 / 175
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : والأوّل أقوى ، فإذا ثبت أنّه يلزمه فأنفق وأراد أن يرجع عليه بما أنفق فإنّه ينبغي أن يجيء إلى الحاكم ويعرّفه بأنّ فلان بن فلان أودعه دابّة وسافر فإنّ الحاكم يفعل بها ما يرى من المصلحة ، فإن يرى من المصلحة أن يبيعها ويحفظ ثمنها على صاحبها فعل ، وإن رأى أن يبيع بعضها وينفق على باقيها ، فله ذلك ، وإن رأى من المصلحة أن يؤجرها وينفق عليها من الأجرة والباقي على صاحبها فعل . وإن رأى أنّه يستقرض وينفق
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 440
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٤٤٠