تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
أن يبذل المال على ترك القتال . فإذا أخذ المشركون هذا المال لم يملكوه فإن ظفر بهم فيما بعد كان مردودا إلى موضعه . م 2 / 51 - 52 2 - ردّ المهاجرين والمهاجرات في الهدنة : أ - ردّ المهاجرين : إذا شرط في عقد الهدنة أن نردّ من جاءنا من الرجال ، فإن شرط ردّ من له رهط وعشيرة جاز ذلك ، وإن شرط ردّ من لا عشيرة له كان الصلح فاسدا ، فإن أطلق ردّ الرجال ولم يفصّل كان الصلح باطلا . فإذا بطل الصلح لم نردّ من جاءنا منهم رجلا كان أو امرأة ، ولا يردّ البذل عنها بحال . وإذا ردّ من له عشيرة فمعنى الردّ أن لا يكرهه على الرجوع ولا يمنعه إن اختار ذلك فيقول : لك في الأرض مراغم كثيرة وسعة ، ولا يمنع منه من جاء ليردّه ، ويوصيه أن يهرب ، فإذا هرب منهم ولم يكن في قبضة الإمام لم يتعرّض له . م 2 / 55 ، 52 - 53 ب - ردّ المملوك والصغير والمجنون : إذا قدم علينا مملوك لهم مسلما صار حرّا . فإن جاء سيّده يطلبه لم يجب ردّ ثمنه . فإن جاء صغير فوصف الإسلام لم يردّ . وكذلك إن كان عندنا لم يردّ إليهم بل يترك الصبيّ حتى يبلغ ، فإن وصف الإسلام وإلّا أمرنا بالانصراف . وهكذا المجنون بعد الإفاقة سواء . م 2 / 56 ج - ردّ المهاجرات : إذا هادن الإمام المشركين مدّة على أنّ من جاء منهم ردّه إليهم وتنكفّ الحرب فيما بينهم ، ثم جاءت امرأة مسلمة مهاجرة منهم إلى بلد الإسلام لم يجز ردّها بلا خلاف ، إلّا أنّه إن جاء زوجها وطالب مهرها الصحيح الذي أقبضها إيّاه كان على الإمام أن يردّه إليه من سهم المصالح . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو أضعفهما عندهم . والثاني وهو الصحيح عندهم : أنّه لا يردّ عليه شيئا ، وهو اختيار الشافعي والمزني . وبه قال أبو حنيفة . خ 5 / 550 ونحوه في المبسوط ، وأضاف : فإن جاء غير زوجها يطلبها إمّا الأب أو الأخ أو العمّ ، أو الزوج ولم يكن أقبضها المهر أو لم يدفع المهر أو لم يسمّ المهر فإنّه لا يردّ عليه شيء . وإن كان قد سمّى مهرا فاسدا وأقبضها ، كالخمر والخنزير وغيره ، لم يكن له المطالبة . وإن كان أقبضها مهرا صحيحا كان له المطالبة بما دفع إليها ، هذا إذا قدمت إلى بلد الإمام أو خليفته ومنع من ردّها . وأمّا إذا قدمت إلى غير بلدهما فمنع غير الإمام وغير خليفته من ردّها فلا يلزم الإمام أن يعطيهم شيئا ، سواء كان المانع من ردّها العامّة أو رجال الإمام ، وأمّا ما أنفقه في غير المهر من نفقة عرس وكرامة فإنّه لا يردّ . م 2 / 53 ج / 1 - ردّ المهاجرة المجنونة : إذا قدمت