دخل بها فرّق بينهما ولا شيء لها وإن كان دخل بها فلها مهر مثلها .
وإذا قيل النكاح صحيح ، ففي الصداق ثلاثة أوجه ، أحدها : يصحّ النكاح والشرط ، وهو الأقوى عندي ، والثاني : يبطل الشرط دون الصداق ، فإذا بطل الشرط فالمهر بحاله ، الثالث :
يبطل الشرط والصداق معا ، وكلّ موضع نقول يبطل الصداق ، فانّه يجب مهر المثل .
والذي يقتضيه مذهبنا أنّه إذا شرط في الصداق الخيار كان العقد صحيحا ، والمهر لازما ، والخيار ثابتا ؛ لقوله عليه السّلام المؤمنون عند شروطهم .
م 4 / 304
أ / 1 - هل يثبت خيار المجلس وخيار الشرط باطلاق العقد ؟ : عقد النكاح لا يدخله خيار المجلس باطلاق العقد ولا خيار الشرط بلا خلاف .
م 4 / 194 ، 236
ب - حكم العقد لو شرط فيه ما لا يسوغ في الشرع : إذا عقد النكاح بشرط لم يخل من أحد أمرين إمّا أن يكون سائغا أو غير سائغ فإن كان سائغا ، مثل أن يقول : على أن اتسرى عليك ، أتزوّج عليك ، أسافر بك ، ونحو هذا لم يقدح في العقد ، وإن شرطه شرطا لا يسوغ في الشرع ، فالشرط باطل .
فإذا ثبت أنّه باطل ، لم يخل من أحد أمرين ، إمّا أن يكون على صفة يفسد المهر أو العقد ؟ فإن كان ممّا يعود فساده إلى المهر ، مثل أن شرط أن لا يسافر بها ولا يقسم لها ، ولا يتسرّى عليها ، ولا يتزوّج عليها فهذا شرط باطل ، ولا يفسد المهر عندنا ، وعند بعضهم يفسده ويجب مهر المثل .
وأمّا إن كان شرطا يعود بفساد العقد ، مثل أن تشرط الزوجة عليه ألّا يطأها فالنكاح باطل ، وقد روى أصحابنا أنّ العقد صحيح ، والشرط صحيح ولا يكون له وطئها ، فإن أذنت فيما بعد كان له ذلك ، وعندي أنّ هذا يختصّ بعقد المتعة دون عقد الدوام .
وحكي عن بعضهم أنّه قال : لو شرط الزوج أن يطأها ليلا فالنكاح صحيح ، ولو شرطت هي أن يطأها ليلا فالنكاح باطل ، وعندنا لا فرق بين الأمرين في أنّه لا يفسد العقد ، وله وطؤها أيّ وقت شاء ، وقال بعضهم إن شرط ألّا يدخل عليها سنة فالنكاح صحيح ، وإن شرطت هي على ألّا يدخل هو عليها سنة ، فالنكاح باطل .
والذي نقوله : إنّ الشرط منها يبطل ، ويثبت النكاح .
م 4 / 303 - 304
وفي النهاية : إن عقد الرجل على امرأة ، وشرط لها في الحال شرطا مخالفا للكتاب والسنّة كان العقد صحيحا ، والشرط باطلا ، مثلا أن يشرط لها ألّا يتزوّج عليها . ولا يتسرّى أو لا يتزوّج بعد موتها ، وما أشبه ذلك ، فإنّ ذلك كلّه باطل . فليفعل وليس عليه شيء .
فإن شرطت عليه في حال العقد ألّا يفتضّها ، لم يكن له افتضاضها . فإن أذنت له بعد ذلك في الافتضاض ، جاز له ذلك . وإن شرط ألّا نفقة لها ،
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 375
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٧٥