ثالثا - نفقة المملوك : 1 - نفقة الرقيق : أ - حكم النفقة على المملوك : تجب نفقته لإجماع الفرقة على ذلك . ولقوله صلّى اللّه عليه وآله للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف .
م 6 / 44
ب - نفقة العبد غير المكتسب : إذا لم يكن مكتسبا ، لصغر أو زمانة أو مرض ، فنفقته على سيّده .
م 6 / 44
وفي الخلاف : إذا مرض المملوك مرضا يرجى زواله ، فعلى مالكه نفقته بلا خلاف . فأمّا إذا زمن أو أقعد أو عمي ، فعند أصحابنا أنّه يصير حرّا ، ولا يلزم مولاه نفقته .
وقال جميع الفقهاء : تلزمه نفقته ، ولا يزال ملكه ، وهو كالصغير سواء .
خ 5 / 139
وفي موضع آخر : المملوك المعضوب - وهو المقعد خلقة - لا يلزم نفقته . وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : تلزمه .
خ 2 / 137
ج - نفقة العبد المكتسب : إن كان مكتسبا ، فسيّده بالخيار إن شاء جعلها في كسبه ، وإن شاء أنفق عليه من عنده .
فإن أنفق عليه من ماله ، كان له جميع كسبه ، وإن جعل بعضه في كسبه فإن كان وفق نفقته فلا كلام ، وإن زاد عليه كان لسيّده الفاضل ، وإن كان دون ذلك فعلى السيّد إتمامه .
ومتى تعطّل العبد الكسوب عن الكسب ، كانت نفقته على مولاه في غير كسبه .
م 6 / 44 - 45
د - مقدار النفقة على العبد وجنسها : قدر كفايته في العرف هو قوت مثله فيجعل له ، ولا ينظر إلى النادر في كفاية الناس .
وأمّا جنسها ، فمن غالب قوت البلد ، أيّ قوت كان هو الغالب عليه كان قوت المماليك منه ، ولا يعتبر قوت سيّده .
وهكذا الأسوة بكسوة من غالب كسوة البلد ، لا من كسوة سيّده فإن كان المملوك غلاما فالكسوة واحدة ، لا يخصّ بعضهم بأجود من بعض .
وإن كانت أمة ، فإن كانت للخدمة دون التسرّي ، فكذلك ، وإن كانت للتسرّي ، فينبغي أن يخصّها بالأجود ، ويفرّق بينها وبين الخادمة .
ومنهم من قال : لا فرق بينهما .
م 6 / 44 - 45
د / 1 - إطعام المملوك من طعام المولى : إن كان منهم من يلي إصلاح الطعام وتقديمه فالمستحب للسيّد أن يدعوه ، فيجلسه معه ليأكل معه ، فإن أبى فلقمة أو لقمتين ، والخادم الذي لا يراه فالمستحبّ له أيضا أن يطعمه لقمة . والأوّل أشدّ استحبابا .
م 6 / 45
2 - نفقة البهائم : أ - حكم النفقة على ما يملكه من الحيوان : إذا ملك بهيمة ، فعليه نفقتها ، سواء كانت ممّا يؤكل
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 325
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٢٥