2 - تحقق النفاس برؤية الدم بالولادة : متى ولدت ولم يخرج منها دم لم يتعلّق بها حكم النفاس .
م 1 / 69
وفي الخلاف : إذا ولدت ، ولم يخرج منها دم أصلا ، لا يجب عليها الغسل . وهو أحد قولي الشافعي ، وله قول آخر وهو : أنّه يجب الغسل بخروج الولد .
وإذا لم يحصل دم لم يحصل نفاس على حال .
خ 1 / 245
3 - مدّة النفاس : أكثر النفاس عشرة أيّام ، وفي أصحابنا من قال ثمانية عشر يوما .
وقال الشافعي : أكثر النفاس ستون يوما ، وبه قال مالك وأبو ثور وداود .
وقال أبو حنيفة والثوري وأحمد وإسحاق :
أربعون يوما .
وحكى ابن المنذر عن الحسن البصري أنّه قال : خمسون يوما . وذهب الليث بن سعد إلى أنّه سبعون يوما .
خ 1 / 243 - 244
وليس لأقل النفاس حدّ ، ويجوز أن يكون ساعة . وبه قال الشافعي وأصحابه وكافة الفقهاء .
وقال أبو يوسف : أقله أحد عشر يوما .
خ 1 / 245
وفي المبسوط ( 1 / 69 ) والنهاية نحوه ، وأضاف في الأخير : وقد رويت روايات مختلفة في أقصى مدّة النفاس ، من ثمانية عشر يوما ، إلى عشرين ، إلى ثلاثين ، وإلى أربعين ، وإلى شهرين ، والعمل على ما قدّمناه .
ن / 29 - 30
وفي والاقتصاد ( 247 ) ، والجمل والعقود ( ر / 165 ) نحوه .
4 - نفاس من ولدت ولدين : إذا ولدت ولدين ، ورأت الدم عقيبهما ، اعتبرت النفاس من الأول ، وآخره يكون من الثاني . وبه قال أبو إسحاق المروزي من أصحاب الشافعي ، واختاره أبو الطيّب الطبري . ومنهم من قال : يعتبر من الثاني ، وهو الذي ذكره أبو علي الطبري .
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : يكون النفاس من الولد الأول كما قلناه ، إلّا أنهما قالا : لو كان بين الولدين أربعون يوما ، يكن الدم الموجود عقيب الولد الثاني نفاسا .
خ 1 / 247 - 248
وفي المبسوط ( 1 / 69 ) نحوه .
5 - حكم الدم الخارج قبل الولادة : الدم الذي يخرج قبل خروج الولد ، لا خلاف أنّه ليس بنفاس ، وما يخرج بعده لا خلاف في كونه نفاسا ، وما يخرج معه عندنا يكون نفاسا .
واختلف أصحاب الشافعي في ذلك ، فقال المروزي وابن القاص مثل ما قلناه ، ومنهم من قال : إنّه ليس بنفاس .
والدم الذي يخرج قبل الولادة ليس بحيض
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 303
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٠٣