وإن كان زائدا فالزيادة ضربان : متميّزة وغير متميّزة ، فإن كانت متميّزة مثل أن كانت بهيمة فنتجت ، أو جارية فولدت ، أو شجرة فأثمرت ، كان النماء لها دونه ، وإن كان النماء غير متميّز كالكبر والسمن وتعليم القرآن كانت بالخيار بين أن تعطيه نصفه بزيادته ، أو تمسكه ويكون له نصف القيمة .
فإن اختارت أن تعطيه النصف بحاله ، لزمه القبول ، وإن اختارت الإمساك كان لها ، ويقوى في نفسي أنّ له الرجوع بنصفه مع الزيادة التي لا تتميّز ، وإن كان الأوّل قويّا أيضا .
وأمّا إن كان زائدا من وجه ناقصا من وجه ، مثل أن كان صغيرا فكبر فالكبر في العبد نقص والصغر زيادة ، أو كان يحسن القرآن فنسيه لكنّه سمن واستوى ، فالأمر موقوف هاهنا على تراضيهما ، فإن تراضيا بردّ النصف فذاك ، وأيّهما امتنع لم يجبر الآخر عليه .
فإن اختار الزوج الرجوع وأبت ، كان لها ، وإن اختارت دفع نصفه بزيادة لم يجبر عليه ، فإن تراضيا على شيء فذاك ، وإن أبت التسليم كان كالتالف فيكون له عليها نصف القيمة أقلّ ما كانت قيمته من حين العقد إلى حين القبض . هذا إذا كان بعد القبض .
أمّا إن كان قبل القبض ، فإن كان بحاله فلها نصفه ، وإن كان ناقصا كانت بالخيار بين قبض نصفه ناقصا وبين أن يترك ، فإن اختارت نصفه فلا كلام ، وإن لم يفعل كان كالتالف في يده قبل القبض فيكون على القولين ، أحدهما : نصف مهر مثلها ، والثاني : لها نصف قيمة المهر ، كالتالف في يده سواء .
وإن كان زائدا زيادة متميّزة فالزيادة لها ، ولها نصف الأصل ، وإن كانت غير متميّزة فهي بالخيار بين أن تأخذ الكلّ بزيادته ، وبين أن تترك وتأخذ نصفه فالحكم هاهنا إذا كان قبل القبض كالحكم فيه إذا كان بعد القبض .
فأمّا إن كان زائدا من وجه ناقصا من وجه فهاهنا يختلف ، فيكون الخيار لها إن اختارت أخذ كلّه بزيادة والرضا بنقصانه كان لها ، وليس له الامتناع عليها ، وإن تركت نصفه عليه بزيادته ونقصانه كان لها ذلك . وكلّ موضع قلنا حقّ الزوج في القيمة ، فانّما له أقلّ الثمنين من قيمته يوم العقد ، ويوم يأخذ العبد .
م 4 / 377 - 379 ، 277
وفي النهاية : وإذا عقد لامرأة على مملوك جعله مهرها ، وأعطاها إيّاه ، فزاد في ثمن المملوك ، ثم طلّقها قبل الدخول بها ؛ كان له أن يرجع عليها بنصف ثمن المملوك يوم أعطاها إيّاه ، وليس له من الزيادة شيء .
ن / 473
د - لو أصدقها جارية حاملا أو بهيمة فولدت ثم طلقها قبل الدخول : إن كان الذي قدّم لها من المهر شيئا من الحيوان أو الرقيق ، وكان الحيوان أو الرقيق حاملا ثم وضع عندها ؛ كان له أن يرجع عليها بنصف ما أعطاها ونصف ما وضعت .
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 234
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٣٤