164 ) ، والنهاية ( 549 - 550 ) نحوه .
د - عقد المكاتبة من حيث اللزوم والجواز : الكتابة لازمة من جهة السيّد ، جائزة من جهة العبد ، ومعناه : أنّ له الامتناع من أداء ما عليه وتعجيزه ، فإذا امتنع منه كان سيّده بالخيار بين البقاء على العقد وبين الفسخ ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة ومالك : لازم من الطرفين معا .
فإن كان معه مال أجبرناه على الأداء ليعتق ، وإن لم يكن معه مال ، قال أبو حنيفة : أجبره على الكسب . وقال مالك : لا أجبره عليه .
خ 6 / 393 - 394
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف : والذي يقتضيه مذهبنا ؛ أنّ الكتابة إن كانت مطلقة فهي لازمة من الطرفين ، وليس لأحدهما فسخها . وإن كانت مقيّدة فهي لازمة من جهة السيّد وجائزة من جهة العبد ، فإن عجز لم يجبره على الاكتساب ، فإن لم يعجز وكان معه مال وامتنع أجبر على الأداء .
م 6 / 91
د / 1 - الخيار في عقد المكاتبة : الكتابة إن كانت مشروطة ، لا يثبت للمولى خيار المجلس ، ولا يمتنع من دخول خيار الشرط ، والعبد له الخيار ، أو يعجّز نفسه فينفسخ العقد . وإن كانت مطلقة فإن أدّى من مكاتبته شيئا فقد انعتق بحسابه ، ولا خيار لواحد منهما بحال .
وقال الشافعي : لا خيار للسيّد في الكتابة ، والعبد له الخيار .
خ 3 / 18 - 19
وفي المبسوط ( 2 / 82 ) نحوه .
ه - حكم المكاتبة الفاسدة : إذا كاتب عبده كتابة فاسدة كانت الكتابة فاسدة ، سواء مات المكاتب أو عاش .
وقال الشافعي : تكون جائزة من قبل المكاتب ما دام حيّا ، فإن مات انفسخت الكتابة .
وقال أبو حنيفة : الكتابة لازمة ، ولا تبطل بموت السيّد .
خ 6 / 387 - 388
وفي المبسوط : الكتابة الفاسدة عندنا لا يتعلّق بها حكم أصلا .
م 6 / 82 - 83
و - حكم العقد لو مات السيّد أو جنّ أو حجر عليه : إذا كاتب عبدا ثم مات السيّد ، كانت الكتابة غير منفسخة بموته .
م 6 / 154
فإن لم يمت لكن جنّ أو حجر عليه لسفه ، فإن كانت الكتابة صحيحة ؛ لم تبطل بالجنون .
م 6 / 85
2 - المتعاقدان : أ - شروط المملوك : أ / 1 - مكاتبة المملوك غير البالغ : لا تصحّ مكاتبة الصبيّ حتى يبلغ . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إذا لم يكن مميّزا لا يصحّ ، وإن كان مميّزا عاقلا ، صحّ .
خ 6 / 380
وفي المبسوط : لا يجوز للسيّد أن يكاتب عبده حتى يكون بالغا ، فإن خالف السيّد وكاتب
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 169
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٦٩