ما قلناه ، وهو الصحيح عندهم . والثاني : أنّه مخيّر ؛ يقدّم من شاء منهما . والثالث : يقيم غيرهما في أخذ ما فيه ، ويقسّمه بينهما .
خ 3 / 531
وفي المبسوط ( 3 / 275 ) نحوه .
د - إقطاع السلطان المعادن الظاهرة : ليس للسلطان أن يقطعه ( المعدن ) بل الناس كلّهم فيه سواء ، يأخذون قدر حاجتهم .
ولا خلاف أنّه لا يجوز للسلطان أن يقطع مشارع الماء فيجعله أحقّ بها من غيره وكذلك المعادن الظاهرة .
وإذا كان في الساحل بقعة إذا حفرت وانساق إليها الماء ظهر لها ملح ، فإن هذه في حكم الموات ، وللسلطان أن يقطعها .
م 3 / 274 - 275
ه - ملكية المعادن التي تظهر في ملك شخص : المعادن التي تظهر في ملكه ، إن كانت أعينا لمائع ، مثل النفط والقير وما أشبه ذلك ، فهو بمنزلة الماء ، وقد قيل : إنّه مملوك ولا يجوز بيع ما ظهر منه إلّا أن يفرد ويميّز . وإن كانت معادن الجامدات ، مثل الذهب والفضة والفيروزج وسائر الحجارة ، فإنّ الجامد من أجزاء الأرض مملوك وحكمه حكم الأرض يجوز بيعها مع الأرض .
م 2 / 107
وإذا اشترى دارا فظهر فيها معدن كان للمشتري دون البائع .
م 3 / 277
و - هل يملك الذمّي المعدن إذا عمل فيه ؟ : أهل الذمّة / سادسا 2 ب ( خ 2 / 120 )
2 - المعادن الباطنة : أ - ملكية المعادن الباطنة ومرافقها بالإحياء : المعادن الباطنة ، مثل الذهب والفضّة والنحاس والرصاص وحجارة البرام وغيرها ممّا يكون في بطون الأرض والجبال ، ولا يظهر إلّا بالعمل فيها والمؤنة عليها ، هل تملك بالإحياء أم لا ؟ قيل :
فيه قولان ، أحدهما : أنّه يملك ، وهو الصحيح عندنا . والثاني : لا يملك .
فإذا أحياه ملكه وصار أحقّ به وبمرافقه التي لا بدّ لها منها على قدر الحاجة إليه إن كان يخرج ما يخرج منه بالأيدي ، وإن كان يخرج بإعمال فكما قلناه في الموات .
م 3 / 277
ب - ضابط إحياء المعادن الباطنة : إنّ إحياءه ( المعدن ) أن يبلغ نيله . وما دون البلوغ فهو تحجير وليس بإحياء ، فيصير أولى به مثل الموات .
م 3 / 277
ج - حكم من حجّر المعدن وأخّر إحياءه : متى ما تحجّر المعدن بالحفر وأراد آخر إحياءه ، قال السلطان للأول : إمّا أن تحييه أو تخلّي بينه وبين غيرك ، فإن استأجله أجّله ، حسب ما قلناه في إحياء الموات سواء .
م 3 / 277
د - تملّك المعادن تبعا لتملك الأرض المحياة
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 155
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٥٥