فقال أبو بكر : هذه مسائل الزنادقة ، يا يهودي .
وهم أبو بكر والمسلمون رضي الله عنهم باليهودي . فقال ابن عباس رضي الله
عنهما : ما أنصفتم الرجل .
فقال أبو بكر : أما سمعت ما تكلم به ؟
فقال ابن عباس : إن كان عندكم جوابه وإلا فاذهبوا به إلى علي عليه السلام يجيبه ،
فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي بن أبي طالب عليه السلام : اللهم اهد قلبه ، وثبت
لسانه .
قال أنس : فقام أبو بكر ومن حضره حتى أتوا علي بن أبي طالب عليه السلام
فاستأذنوا عليه .
فقال أبو بكر : يا أبا الحسن ، إن هذا اليهودي سألني مسائل للزنادقة .
فقال علي عليه السلام : ما تقول ، يا يهودي ؟
قال : أسالك عن أشياء لا يعلمها إلا نبي أو وصي نبي .
فقال عليه السلام له : قل . فرد اليهودي المسائل .
فقال علي عليه السلام : أما ما لا يعلمه الله فذلك قولكم يا معشر اليهود : إن عزيزا ابن
الله ، والله لا يعلم أن له ولدا .
وأما قولك : أخبرني بما ليس عند الله ، فليس عنده ظلم للعباد .
وأما قولك : أخبرني بما ليس لله ، فليس لله شريك .
فقال اليهودي : أشهد أن لا إله الله ، وأن محمد رسول الله ، وأنك وصي
رسول الله صلى الله عليه وآله .
فقال أبو بكر والمسلمون لعلي عليه السلام : يا مفرج الكرب .
الإمام علي ( ع ) في آراء الخلفاء — صفحة 56
مساهمون: الشيخ مهدي فقيه إيماني
ص٥٦