وجاء في رواية العلامة المحدث الشهير بابن حسنويه الحنفي في كتابه " در
بحر المناقب " - بعد ما شهد اليهودي الشهادتين فضج الناس عند ذلك - فقال أبو بكر :
يا كاشف الكربات ، أنت يا علي فارج الهم ( 1 ) .
قال أنس : فعند ذلك خرج أبو بكر ورقى المنبر وقال : أقيلوني فلست بخيركم
وعلي فيكم .
قال أنس : فخرج عليه عمر وقال : يا أبا بكر ، ما هذا الكلام ، فقد ارتضيناك
لأنفسنا ؟ ! ثم أنزله عن المنبر ( 2 ) .
24 - أبو بكر يرجع إلى علي عليه السلام في القضاء
أخرج الحافظ جلال الدين السيوطي وآخرون من أعلام الحديث عند السنة
عن ثلاث طرق قالوا : ان خالد بن الوليد كتب إلى أبي بكر ، انه وجد في بعض
نواحي العرب رجلا ينكح كما تنكح المرأة . فاستشار أبو بكر أصحاب النبي صلى الله عليه وآله
وفيهم أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه وكان أشدهم قولا .
فقال عليه السلام : إن هذا الذنب لم تعص به أمة من الأمم إلا واحدة ، فصنع الله بها ما
قد علمتم ، أرى أن تحرقه بالنار .
فاجمع رأي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله على أن يحرقوه بالنار . فكتب أبو بكر
الصديق إلى خالد بن الوليد بان يحرقه ، فحرقه ، ثم حرقهم ابن الزبير في أمارته ،
ثم حرقهم هشام بن عبد الملك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) علي بن أبي طالب إمام العارفين لأحمد بن صديق الغماري : 99 ، المجتنى : 35 عنه
الغدير 7 : 179 وإحقاق الحق 7 : 73 .
( 2 ) در بحر المناقب : 76 نقل عنه إحقاق الحق 8 : 240 .
( 3 ) راجع : الدر المنثور 3 : 346 قال : وأخرج ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي ، وابن المنذر
والبيهقي في شعب الايمان ، مسند علي بن أبي طالب للسيوطي : 256 ح 799 ، أعلام
الموقعين 4 : 378 ، كنز العمال 5 : 469 ح 13643 ، الطرق الحكمية : 15 ، إحقاق الحق 8 :
229 أخرجه عن الداء والدواء : 248 والجواب الكافي لمن سال الدواء الشافي : 146 ،
الكبائر للذهبي : 58 ، السنن الكبرى 8 : 232 أخرجه باختصار ، المدخل للحاج الفاسي 3 :
119 نقل عنه إحقاق الحق 17 : 446 . انظر الهامش .
أقول : ولكني لم أجد هذا الحديث في كتاب ذم الملاهي لابن أبي الدنيا طبعة مؤسسة
الكتب الثقافية وتحقيق محمد السعيد بن بسيوني زغلول ويسرى عبد الغني عبد الله . ولعل
المحققين حذفاه تكريما لخليفتهم وتعتيما على جهله وان الخليفة أخذ برأي الإمام علي
عليه السلام . ( المعرب ) .