في يد كلّ واحد منهما يكون أحقّ بالتصرّف فيه .
وعلى هذا لو باع أحدهما صاعين من طعام بصاع منه كان جائزا .
م 2 / 30
ب - تصرّف غير الغانمين في الغنيمة :
ب / 1 - إقراض الغانم أو بيعه طعاما لغيره :
إذا أقرض واحد من الغانمين من هذا الطعام رجلا من غير الغانمين أو باعه منه لم يصحّ ، وكان على القابض ردّه .
م 2 / 30
ب / 2 - أخذ غير الغانم شيئا من الغنيمة وبيعه من غيره
: لو جاء رجل من غير الغانمين ابتداء وأخذ من طعام الغنيمة لم تقرّ يده عليه .
وكذلك لو باعه من غير الغانم بطل البيع وكان عليه ردّه في المغنم .
م 2 / 30
ج - وطء جارية من الغنيمة :
ج / 1 - وطء الغانم جارية من المغنم
: إذا وطئ بعض الغانمين جارية من المغنم لم يلزمه الحدّ . وبه قال جميع الفقهاء .
وقال الأوزاعي وأبو ثور : عليه الحدّ ، وروي ذلك عن مالك .
خ 5 / 528 - 529
وفي الخلاف أيضا : لا خلاف أنّه لو وطئ ( الغانم ) جارية من المغنم فإنّه لا يكون زانيا ولا يقام عليه الحدّ . وعندنا أنّه يدرأ عنه الحدّ بمقدار ما يصيبه منها .
خ 2 / 113 - 114
وفي المبسوط : إذا انقضت الحرب وحزت الغنائم فقد ملك كلّ واحد من الغنيمة ما يصيبه مشاعا ، فإن كان في المغنم جارية فبادر ( أحد الغانمين ) فوطئها قبل القسمة درئ عنه الحدّ بمقدار ما يصيبه منها ، ويقام عليه الحدّ بما يصيب الباقين ، سواء كان الغانمون قليلين أو كثيرين .
هذا إذا كان عالما بتحريم الوطء ، فإن لم يكن عالما بل ظنّ أنّه يحلّ له ذلك درئ عنه الحدّ لمكان الشبهة ، وأمّا المهر فلا يلزمه للباقين .
فإن وطئها بعد القسمة ، مثل أن يكون قد عزل لعشرة من الغانمين جارية بقدر سهمهم فبادر واحد منهم فوقع عليها ، فإن كان رضوا بها فقد صارت ملكا لهم دون غيرهم ، ويكون حكمه حكم من وطئ جارية مشتركة بينه وبين عشرة يدرأ عنه عشر الحدّ ويقام عليه الباقي ، وإن كان قبل الرضا كان الحكم مثل ذلك إلّا أنّه يكون لواحد من جملة الغانمين فسقط سهمه بحسب عددهم من الجارية .
م 2 / 31 - 32
ونحوه مختصرا في النهاية ( 697 ) .
ج / 2 - حكم الجارية وولدها إذا أحبلها الواطئ
: إذا وطئ الغانم المسلم جارية من المغنم فحبلت لحق به النسب وقوّمت عليه الجارية والولد ويلزم بما يفضل عن نصيبه .
وقال الشافعي : يلحق به نسبه ولا يملكه .
وهل تقوّم الجارية عليه ؟ فيه طريقان ، منهم من قال : على قولين .
وقال أبو إسحاق : تقوّم عليه قولا واحدا ،