ط / 5 - ضمان أجرة بقاء المغصوب ونقصان أجزاءه لدى الغاصب
: إذا غصب ثوبا فإن بقي في يده مدّة من غير نقص مثل أن كان ثوبا لا يذهب أجزاؤه بالاستعمال أو كان ممّا يذهب أجزاؤه لكنّه ما استعمله فعليه أجرة المثل .
أمّا إذا نقص من غير مدّة مثل أن كان ثوبا ينقص إذا نشر فنشره في الحال فعليه ما نقص .
وأمّا إن اجتمع الأمران معا مثل أن أقام في يده شهرا ونقص بعض الأجزاء ، فإن ذهبت الأجزاء بغير استعمال فعليه الأجرة وعليه ضمان الأجزاء ، وأمّا إن ذهبت الأجزاء تحت الاستعمال مثل أن كان ثوبا فلبسه فاستحق ونحو هذا فهل يضمن الأجرة والأجزاء معا أم لا ؟ منهم من قال :
لا يضمن الأمرين معا لكن يدخل الأقلّ في الأكثر ، فإن كانت الأجرة أقلّ دخلت في ضمان الأجزاء ، وإن كان ضمان الأجزاء أقلّ دخل في الأجرة .
والصحيح أنّه يضمن الأمرين معا أجرة المثل وما نقص من الأجزاء وأرش النقص أن يكون للمالك ما بين قيمته صحيحا يوم غصبه وقيمته وقد أبلاه ، وما كان بعد البلى فلا يراعى فيه نقصان قيمة ولا زيادة قيمة .
م 3 / 69 - 71
ط / 6 - نقصان قيمة الجارية المغصوبة بالولادة وقيمة العبد الأمرد بنبات اللحية
: إذا غصب جارية فأتت بولد مملوك ونقصت قيمتها بالولادة فعليه ردّها وأرش نقصها ، فإن كان الولد قائما ردّه وإن كان تالفا ردّ قيمته .
م 3 / 104
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : وبه قال والشافعي .
وقال أبو حنيفة : إن كان الولد تالفا فعليه أرش النقص ، وإن كان الولد باقيا جبرت الأرش بقيمة الولد ، فإن كان الأرش مئة وقيمة الولد مئه فلا شيء عليه ، وإن كان قيمة الولد أقلّ - مثل ان كانت قيمة الولد خمسين وأرش النقص مئة - يردّ الولد ويضمن خمسين درهما باقي الأرش .
خ 3 / 417
إذا غصب مملوكا أمرد فنبتت لحيته فنقص ثمنه ، أو جارية ناهدا فسقطت ثدياها ، أو رجلا شابّا فأبيضّت لحيته ، فعليه ما نقص في كلّ ذلك .
م 3 / 104
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : وبه قال والشافعي .
وقال أبو حنيفة في الناهد والشاب مثل ما قلناه ، وقال في الصبيّ : إذا نبتت لحيته فلا ضمان عليه .
خ 3 / 417
ثالثا - أحكام الغصب :
3 - التنازع في المغصوب :
أ - ادّعاء الغاصب صفة تنقص ثمن المغصوب التالف
وأنكر المالك ذلك أو ادّعاءه صفة يزيد بها الثمن وإنكار الغاصب : إن اختلفا فقال الغاصب : كانت الجارية معيبة برصاء جذماء وغير ذلك ، فالقول قول المالك ، وفي الناس من قال : القول قول الغاصب ، والأوّل أقوى .