وما لا مثل له . فماله مثل : ما تساوت أجزاؤه ومعناه تساوت قيمة أجزائه فكلّ هذا له مثل كالحبوب والأدهان والتمور والأقطان والأثمار ونحوها .
فإذا غصب غاصب من هذا شيئا فإن كان قائما ردّه وإن كان تالفا فعليه مثله .
م 3 / 59 - 60 ، 103
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : يشتريه بأيّ ثمن كان بلا خلاف .
خ 3 / 415
هذا إذا كانت العين تالفة ، فأمّا إذا جنى عليها جناية فنقص منها شيء أو غصب طعاما أو تمرا فتسوّس كان عليه أرش ما نقص ، ولا يجب عليه المثل .
م 3 / 60
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : نظر فيه ، فإن كان الأرش في يد مالكه - مثل ان كان في يده زيت فصبّ غيره الماء فيه ، أو كان في يده دينار فكسره غيره وهو في يده - فربّ المال بالخيار بين أن يمسك ماله ناقصا ولا شيء له ، وبين أن يسلّمه إلى الجاني ويأخذ منه كمال قيمته ، وإن غصب الزيت أوّلا وصبّ فيه الماء فنقص فالمالك بالخيار بين أن يأخذ عين ماله ولا شيء له لأجل النقص وبين أن يترك ماله على الغاصب ويأخذ منه مثل زيته ، ففرّق بين أن يغصب أوّلا فيصبّ فيه الماء عنده وبين أن يصبّ فيه الماء وهو في يد مالكه ، فأوجب المثل إذا غصب والقيمة إذا لم يغصب .
خ 3 / 418 - 419
ولو غصب ( حبّا ) صاعين فتلف أحدهما فإنّ المغصوب منه يأخذ الموجود وبدل التالف ولا يلزمه أن يأخذ البدل من الموجود والتالف معا .
م 3 / 80
[ 1 ] - حكم الضمان إذا تعذّر المثل
: إذا غصب شيئا مثليا وكان تالفا فعليه مثله ، فإن كان المثل موجودا طالبه به واستوفاه .
وإن أعوز المثل طالبه بقيمته ، فإن لم يقبض القيمة بعد الإعواز حتى مضت مدّة يختلف فيها القيمة طالبه بقيمته حين القبض .
فإن كان الحاكم قد حكم عليه بقيمته حين الإعواز فتأخر القبض لم يكن له إلّا قيمته يوم القبض ولا يلتفت إلى حكم الحاكم .
م 3 / 60
وفي الخلاف ( 3 / 395 ) نحوه وأضاف : وبه قال أبو حنيفة والشافعي .
وقال محمّد وزفر : عليه قيمته يوم الإعواز .
خ 3 / 395
[ 2 ] - ضمان الجناية على المغصوب الربوي :
إن كان الغصب ممّا يجري فيه الربا - كالأثمان والموزون والمكيل - فجنى عليه جناية استقرّ أرشها ، مثل ان كان الغصب دنانير فسبكها أو طعاما فبلّه فاستقرّ نقصه فعليه ردّه بعينه وعليه ما نقص .
م 3 / 104