وحكى محمّد في الأصول : أنّه متى كان عليه ضرر في ردّها لم يلزمه ردّها ، وظاهر هذا أنّه لا يلزمه ردّها متى كان عليه في ردّها ضرر ، سواء بنى عليها أو في مجنبها . وقال الكرخي : إنّ مذهب أبي حنيفة أنّه إن لم يكن في ردّها قلع ما بناه في حقّه - مثل أن بناها على بدن الساجة - فقد لزمه . وإن كان في ردّها قلع ما بناه في حقّه - مثل أن كان البناء مع طرفيها ولا يمكنه ردّها إلّا بقلع هذا - لم يلزمه ردّها .
خ 3 / 408 - 409
وعليه أجرة مثلها من حين الغصب إلى وقت الردّ ، فإن كانت الساجة قد نقصت فعليه أرش النقص ، فإن عفنت في البناء ومتى أخرجها لم ينتفع بها فعليه قيمتها وليس عليه ردّها .
وإن كان لوحا وأدخله في سفينته نظرت ، فإن كانت في البر أو في البحر بقرب البر فالحكم فيه كالساجة ، وإن كانت السفينة في لجة البحر نظرت ، فإن كان اللوح في أعلاها أو في موضع لا يخشى عليها الغرق بقلعه قلع وردّ ، وإن كانت في موضع متى قلع اللوح غرقت السفينة نظرت ، فإن كان فيها حيوان له حرمة أو كان هو فيها لم يقلع ، وإن لم يكن نظرت ، فإن كان فيها مال لغيره لا يقلع ، وإن كان المال للغاصب أو لم يكن له فيها متاع لكنه يخاف متى قلع اللوح غرقت السفينة في نفسها فهل يقلع أم لا ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : يقلع ، والآخر وهو الصحيح :
لا يقلع .
م 3 / 86 - 87
أ / 3 - ردّ الوديعة المغصوبة :
وديعة / ثالثا 2 ب ( ن / 322 ، 359 ، 436 )
ب - استرجاع المغصوب منه ماله أو عوضه من أموال الظالم عند تمكّنه من ذلك
: متى غصب ظالم إنسانا شيئا ، ثم تمكّن بعد ذلك المظلوم من ارتجاعه أو أخذ عوضه من ماله بذلك القدر جاز له أن يأخذه من غير زيادة عليه ، وإن تركه كان أفضل له وأكثر ثوابا .
ن / 359
وفي المبسوط : إن غصب من رجل مالا فجعله في حرز فنقب المغصوب عنه الحرز وأخذ مالا فإن لم يأخذ غير ماله فلا شيء عليه .
م 8 / 32
ب / 1 - حكم استرجاع المغصوب منه ثوبه إذا كفّن الغاصب به ميّتا
: من غصب ثوبا وكفّن به ميتا جاز لصاحبه نزعه منه ، قرب العهد أم بعد ، والأفضل تركه وأخذ قيمته .
وقال أصحاب الشافعي : له قيمته وليس له نزعه منه .
وقال أبو حامد الإسفرايني : الذي يجيء عليه القياس انّه إن كان قريب العهد يجوز له أن يأخذه ، وإن بعد لم يجز له أن ينزعه .
خ 1 / 709
ونحوه في المبسوط ( 1 / 188 ) .
2 - ضمان المغصوب :
أ - كيفية الضمان :
أ / 1 - ضمان المغصوب ممّا له مثل من غير الحيوان
: غير الحيوان على ضربين : ماله مثل ،