سنّ من قد أثغر ( وانظر : ديات / ثالثا 7 ه ) .
وأمّا إسالة الدم ، فإن كان عن جرح في غير مغرزها ، وهو اللحم الذي حول السنّ ويحيط بها ؛ ففيه حكومة ، وإن كان الدم من نفس مغرزها قال قوم : فيها حكومة ، وقال آخرون : لا حكومة فيها ولا شيء عليه ، والأول أقوى . ومن قال بالثاني قال : لأنّه لم يجرح محلّ الدم . هذا إذا عاش المجنيّ عليه .
فأمّا إن مات ، فإن مات بعد أن أيس من عودها فقد استقرّ الضمان عليه ، ووليّه بالخيار بين القصاص والدية ، وإن مات قبل الإياس من عودها فلا قصاص . وأمّا الدية قال قوم لا دية .
وقال آخرون عليه الدية . وهو الأقوى .
م 7 / 97 - 98
د / 3 - القصاص في السنّ الزائدة :
انظر : ثانيا / 2 ه / 4 ( م 7 / 100 )
ه - قصاص الجناية على اليدين :
ه / 1 - لو قطع من يده ناقصة الأصابع يدا كاملة
: إذا قطع يدا كاملة الأصابع ويده ناقصة الإصبع ، فالمجنيّ عليه بالخيار بين العفو على مال وله دية اليد ، خمسون من الإبل ، وبين أن يقتصّ ؛ فيأخذ يدا ناقصة إصبعا قصاصا ، ويأخذ دية الإصبع المفقودة . وبه قال والشافعي .
خ 5 / 193
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : وفيه خلاف ، ويقوى في نفسي ، أن ليس له دية الإصبع إلّا أن يكون قد أخذ ديتها ، فيلزمه ذلك .
وكلّ عضو يؤخذ قودا إذا كان موجودا ؛ وجب أن يؤخذ ديته إذا كان مفقودا ، مثل أن قطع إصبعين وله إصبع واحدة .
م 7 / 80
وأضاف في الخلاف : وقال أبو حنيفة :
المجنيّ عليه بالخيار بين أن يأخذ دية يد كاملة ويعفو ، وبين أن يقتصّ فيأخذ يدا ناقصة إصبعا ولا يأخذ دية الإصبع المفقودة .
خ 5 / 193 - 194
وفي موضع آخر من المبسوط : إذا قطع يدا كاملة الأصابع ويده ينقص إصبعين ، كان المجنيّ عليه بالخيار بين القود والعفو على مال بغير رضا الجاني ، بلا خلاف عندهم . وهذا أصل عليهم في ثبوت الدية بغير رضا الجاني .
وعندنا لا يثبت الدية في موضع - لا في النفس ولا في الأطراف - إلّا برضا الجاني .
فإذا كان بالخيار فإن اختار العفو عفا وأخذ كمال الدية ، وإن اختار القصاص أخذ الموجود ودية المفقود ، فيأخذ دية إصبعين ، عشرين من الإبل .
وقال بعضهم : إن أخذ القصاص لم يكن له أخذ المال معه ، وكذلك يقول إذا كان ذلك خلقة أو ذهبت بآفة من اللّه . وإن كان قد أخذ ديتها أو استحقّها على غيره وجب عليه ردّ المال .
م 7 / 85
ه / 2 - لو قطع يدا من الكوع أو من بعض الذراع
: إذا قطع يده من مفصل الكوع ، فيقطع بها يده من مفصل الكوع ، ويكون المجنيّ عليه بالخيار بين أخذ القصاص والعفو على مال ، وإذا