يفعل إلّا ما له فعله لعصمته ، فإن فعل ما له فعله من مصلحته فأدّى ذلك إلى موته كانت الدية في بيت المال .
م 7 / 24
د / 3 - إذا قطع المجروح من موضع جرحه لحما ثم سرى إلى نفسه فمات
: إذا جرح غيره ، ثم إنّ المجروح قطع من موضع الجرح لحما ، فإن كان ميّتا فلا بأس والقود على الجاني بلا خلاف . وإن كان لحما حيّا ثم سرى إلى نفسه ، كان على الجاني القود ، وعلى أولياء المقتول أن يردّوا نصف الدية على أولياء الجاني . وكذلك لو شارك السبع في قتل غيره ، أو جرحه غيره فجرح هو نفسه فمات .
واختلف أصحاب الشافعي على طريقين فيمن قطع لحما حيّا ، أحدهما : القود ، وعلى شريك السبع والجارح نفسه بعد جراحة غيره على قولين ، أحدهما : يجب عليه القود ، والآخر :
لا قود عليه ، ويلزمه نصف الدية . ومن أصحابه من قال : لا قود على الجاني قولا واحدا وعليه نصف الدية . ولم يختلفوا في شريك السبع والجارح نفسه بعد جراحة غيره أنّها على قولين .
خ 5 / 198 - 199
ونحوه في المبسوط ( 7 / 84 ) .
ه - حكم القصاص إذا تعددت الجنايات ثم سرت إلى نفس المجني عليه
: إذا قطع واحد يد إنسان وآخر رجله وأوضحه الثالث فسرى إلى نفسه فهم قتلة ، فإذا أراد وليّ الدم قتلهم قتلهم ، وليس له أن يقتصّ منهم ثم يقتلهم .
وقال الشافعي : له أن يقطع قاطع اليد ويقتله ، وكذلك يقطع رجل قاطع الرجل ثم يقتله ، وكذلك يوضح الذي أوضحه ثم يقتله .
خ 5 / 158
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : إذا قطع واحد يده وآخر رجله وأوضحه الثالث ثم اندملت الموضحة وسرى القطعان إلى نفسه فمات ، فلوليّه مع صاحب الموضحة الخيار بين أن يقتصّ منه موضحة وبين أن يعفو على مال .
وأمّا الآخران فهما قاتلان .
فإن كانت ( المسألة ) بحالها ، فادّعى صاحب الموضحة أنّ الموضحة اندملت والسراية من القطعين ، فصدّقه الوليّ وكذّبه القاطعان . فإن اختار الوليّ القصاص بعد تصديقه على القاطعين كان له ، وإن اختار الوليّ العفو على مال لم يقبل منه ولم ينفذ تصديقه على القاطعين ، وكان القول قولهما أنّها ما اندملت .
م 7 / 14
و - سراية قطع السلعة إلى النفس
: السلعة بكسر السين هي العقدة تكون في الرأس كالجوزة ، وقد تكون في البدن . والسلعة بفتح السين الشجّة .
فإذا كانت بالإنسان فقطعت ، فإن كان ممّن لا يولّى عليه نظرت ، فإن قطعت بإذنه فمات فلا ضمان على أحد . وإن قطعها الإمام أو غيره بغير إذنه فمات فعلى من قطعها القود .
وإن كانت السلعة بمن يولّى عليه كالصبي والمجنون نظرت في القاطع فإن كان هو الأب أو