والثاني : إسقاط وليس بوصيّة ، فعلى هذا صحّ الإبراء عمّا وجب له وهو دية الإصبع ، ولم يصحّ فيما عداه .
خ 5 / 208 - 209
ونحوه في المبسوط ( 7 / 110 - 111 ) إلّا أنّه ذكر أنّ العفو من المريض ليس بوصية .
د - العفو عن الجناية بعد القطع وقبل السراية
: إذا قطع إصبع غيره ، فعفا عنها المجنيّ عليه ، ثم سرى إلى نفسه ، كان لوليّ المقتول القود ويجب عليه أن يردّ على الجاني دية الإصبع التي عفا عنها المجنيّ عليه ، وإن أخذ الدية أخذ دية النفس إلّا دية الإصبع .
وقال الشافعي : إذا عفا عن الإصبع سقط القصاص في النفس .
خ 5 / 208
ه - عفو المجنيّ عليه عن القود والعقل قبل الاندمال
: إذا قطع إصبع غيره ، فقال المجني عليه : قد عفوت عن عقلها وقودها ، ثم اندملت ، صحّ العفو عن العقل والقود معا . وبه قال أبو حنيفة والشافعي .
وقال المزني : لا يصحّ العفو عن دية الإصبع .
خ 5 / 207
و - عفو المجنيّ عليه عن الموضحة قبل السراية
: من شجّ غيره موضحة ، فعفا صاحبه عن أرشها ، فرجعت عليه فمات منها كان على جارحه ديته إلّا دية الموضحة . فإن أرادوا القود ردّوا على قاتله قيمة الموضحة التي عفا عنها صاحبها .
ن / 744
ز - العفو عن جناية العمد قبل ثبوتها
: إذا ادّعى جناية عمد وأقام شاهدا وامرأتين ثم قال :
عفوت عن هذه الجناية لم يصحّ ؛ لأنّه عفا عمّا لا يثبت .
م 7 / 249
6 - أحكام قصاص الطرف :
أ - قصاص الجناية على العين :
أ / 1 - القصاص في عين الأعور :
[ 1 ] - قلع عين الأعور
: إذا قلع عين أعور أو من ذهبت فرد عينه بآفة من جهة اللّه تعالى كان بالخيار بين أن يقتصّ من إحدى عينيه أو يأخذ تمام دية كاملة ألف دينار . وإن كان قلعت عينه فأخذ ديتها أو استحقّها وإن لم يأخذها ففي العين الأخرى نصف الدية . وبه قال الزهري ومالك والليث بن سعد وربيعة وأحمد ، وإسحاق .
والمسألة مشهورة بذلك .
وقال أبو حنيفة والشافعي وأصحابهما والنخعي والثوري : هو بالخيار بين أن يقتصّ وبين أن يعفو وله نصف الدية .
خ 5 / 251
وفي النهاية : الأعور إذا قلعت عينه كان مخيّرا بين أن يأخذ الدية كاملة أو يقلع إحدى عيني صاحبه ويأخذ نصف الدية .
ن / 765 - 766
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : وإن كانت قلعت فاستحقّ ديتها أو اقتصّ منها كان فيها نصف الدية ، وعند المخالف : فيها قصاص عين واحدة أو نصف الدية ، ولم يفصّلوا ، ومنهم من