يكن هناك نقص قوّم والدم جار ، فيقوّم على ما يمكن . وقد روى أصحابنا في الإصبع الزائدة ثلث دية الإصبع الصحيحة فلا يحتاج إلى ما قالوه .
وأمّا إن كان نتف لحية امرأة ، لم يكن اعتبارها بالعبد الذي إذا ذهبت لحيته كان أكثر لقيمته ؛ لأنّه يخرج فيه نقص فيعتبرها بعبد متى ذهب لحيته نقصت قيمته ، كالذي له أربعون سنة وخمسون سنة ، فيقال : كم يساوي هذا العبد وله لحية ؟ قالوا : مئة ، قلنا : وكم يساوي ولا لحية له ؟ قالوا : تسعون ، قلنا : قد نقص عشر القيمة ، فيكون في لحيتها عشر ديتها .
وإن كانت الجناية قلع سنّ زائدة ، روى أصحابنا أنّ فيها ثلث دية السنّ الصحيحة ، وعندهم يقال هذه الزائدة خلفها سنّ أصليّة في صف الأسنان لو قلعت وليس خلفها أصليّة لأثبت هناك ثلمة ، فيقال : لو لم يكن هناك ثلمة كم كان يساوي ؟ قالوا : مئة ، قلنا : وبه هذه الثلمة ؟ قالوا : تسعون . قلنا : قد نقص العشر من قيمته فيوجب العشر من ديتها .
فإن كانت الجناية قطع أنملة لها طرفان فقد قلنا إنّ إحداهما أصليّة والأخرى زائدة فيها حكومة ، فلا يمكن اعتبار هذه بشيء ، فتكون الحكومة بحسب ما يقدّره الحاكم باجتهاده ولا يبلغ الحكومة ما يجب في أصل ذلك الشين .
م 7 / 154 - 155
و - اعتبار انتفاء احتمال هلاك النفس
: من قطع شيئا من جوارح الإنسان وجب أن يقتصّ منه إن أراد ذلك المقطوع . وإن جرحه جراحة فمثل ذلك ، إلّا أن يكون جراحة يخاف في القود منها على هلاك النفس ؛ فإنّه لا يحكم له فيها بالقصاص ، وإنّما يحكم فيها بالأرش ، وذلك مثل المأمومة والجائفة وما أشبههما .
ن / 772 ، 775 - 776
ز - اعتبار عدم رجاء صلاح العضو المكسور
: كسر الأعضاء التي يرجى انصلاحها بالعلاج لا قصاص فيها ، بل يراعى حتى ينجبر الموضع إمّا مستقيما أو على عثم ، فيحكم حينئذ بالأرش . فإن كان شيئا لا يرجى صلاحه ، فإنّه يقتصّ من جانبه على كلّ حال .
ن / 772
ح - أن لا يسبق الجناية التحذير
: قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في صبيان يلعبون بأخطار لهم ، فرمى أحدهم بخطرة فدقّ رباعية صاحبه ، فرفع إليه ، فأقام الرامي البيّنة بأنّه قال « حذار » ، فقال عليه السلام : ليس عليه قصاص ، وقد أعذر من حذّر .
ن / 755
ط - أن تكون الجناية بآلة تقطع غالبا
: إذا جنى عليه جناية أتلف بها عضوا ، مثل إيضاح رأس أو قطع طرف ، فإن كان بآلة يكون فيها تلف هذا العضو غالبا فعليه القود ، وإن كان بآلة لا تقطع غالبا فهو عمد الخطأ ؛ فلا قود .
م 7 / 49 ، 83