يقتصّ من جانبه على كلّ حال .
والقصاص : النفس بالنفس ، والعين بالعين ، والأنف بالأنف ، والاذن بالاذن ، والسنّ بالسنّ ، والجروح قصاص .
ن / 772
2 - شروط القصاص فيما دون النفس :
يجب القصاص في الأطرف بثلاثة شرائط :
الأوّل : التساوي في الحرّية ، وهي أن يكونا حرّين مسلمين ، أو يكون المجنيّ عليه أكمل .
والثاني : الاشتراك في الاسم الخاصّ ، يمين بيمين ويسار بيسار ؛ فانّه لا يقطع يمنى بيسار ولا يسار بيمنى .
والثالث : السلامة ، فإنّا لا نقطع اليد الصحيحة باليد الشلّاء .
فأمّا غير الأطراف من الجراح التي فيها القصاص ، وهو ما كان في الرأس والوجه لا غير ، فإنّ القصاص يجب فيها بشرط واحد ، وهو التكافؤ في الحرّية ، أو يكون المجنيّ عليه أكمل .
وأمّا التساوي في الاسم الخاص فهذا لا يوجد في الرأس ؛ لأنّه ليس له رأسان ، ولا السلامة من الشلل ، فإنّ الشلل لا يكون في الرأس .
م 7 / 74
أ - التساوي في الإسلام والحرّية :
أ / 1 - القصاص بين الحرّ والعبد
: لا قصاص بين الحرّ والعبد ، فإن جرح حرّ عبدا كان عليه أرشه بمقدار ذلك من ثمنه ، وكذلك الحكم في سائر أعضائه . فإن كانت الجناية تحيط بثمنه كان عليه القيمة ويأخذ العبد .
فإن جرح عبد حرّا كان على مولاه جنايته ، أو يسلّمه إلى المجروح ليسترقّه بمقدار ماله منه ، فإن استغرق أرش الجراحة ثمنه لم يكن لمولاه فيه شيء ، وإن لم يستغرق كان له منه بمقدار ما يفضل من أرش الجراح .
ن / 772 - 773 ، 752 - 753
[ 1 ] - جناية العبد على حرّ جناية يتعلّق أرشها برقبته
: إذا جنى عبد على حرّ جناية يتعلّق أرشها برقبته ، ثم إنّ المجنيّ عليه أبرأ ففيه ثلاث مسائل ، إن أبرأ العبد فقال : أبرأتك أيّها العبد عنها ، لم يصحّ .
وإن أبرأ السيّد برأ وسقط عن رقبة العبد .
وإن عفا مطلقا فقال : عفوت عن أرش هذه الجناية ، صحّ وكان راجعا إلى سيّده ، وهذه وصية لغير القاتل فصحّت .
م 7 / 111
أ / 2 - القصاص بين الرجل والمرأة
: يقتصّ للرجل من المرأة ، وللمرأة من الرجل ، ويتساوى جراحهما ما لم يتجاوز ثلث الدية ، فإذا بلغت ثلث الدية نقصت المرأة وزيد الرجل . وإذا جرح الرجل المرأة بما يزيد على الثلث وأرادت المرأة أن تقتصّ منه كان لها ذلك إذا ردّت عليه فضل ما بين جراحتيهما ، وإن جرحت المرأة الرجل وأراد أن يقتصّ منها لم يكن له عليها أكثر من جراحة مثلها أو المطالبة بالأرش على التمام .
ن / 773
أ / 3 - القصاص بين المسلم والذمّي
: لا قصاص