المجنون أو يموت فيقوم وارثه مقامه . وبه قال أبو يوسف .
وقال أبو حنيفة : إن كان بعضهم كبارا وبعضهم صغارا فللكبير أن يستوفي القصاص في حقّه وفي حقّ الصغير . حتى قال : إن قتل الزوج وله أطفال كان للزوجة أن تستوفي حقّها وحقّ الأطفال ، وإن قتلت ولها أطفال كان لزوجها أن يستوفي حقّه وحقّ الأطفال .
خ 5 / 179 - 180
وفي المبسوط : عندنا أنّ للرشيد أن يستوفي حقّ نفسه من الدية والقصاص فإن اقتصّ ضمن للباقيين نصيبهم من الدية .
م 7 / 54
( وانظر أيضا : 3 ه ) .
و / 5 - إذا كان وليّ القصاص مفلّسا أو محجورا عليه لسفه
أو مات وعليه دين أو كان مريضا : إذا وجب القصاص لمفلّس لم يخل من أحد أمرين : إمّا أن يجب له قبل الحجر عليه أو بعده ، فإن كان قبل الحجر ، فهو كالموسر ، فإن عفا على مال ثبت المال ، وإن عفا على غير مال سقط ، وإن عفا مطلقا عندنا يسقط . وقال بعضهم :
لا يسقط المال .
وأمّا إذا كان بعد الحجر عليه ، فالحكم فيه وفيمن مات وعليه دين وخلف قود وفي المحجور عليه لسفه وفي المريض سواء ، فلهم العفو عن القود ، فإن عفوا على مال ثبت المال ، وإذا وجب صرف في حقّه ، أمّا المفلّس فيقسّم الدية بين الغرماء ، وكذلك وارث الميّت ، والمحجور عليه لسفه يستوفيه له وليّه ، والمريض يستوفيه لنفسه كسائر الأموال .
وإن عفوا مطلقا فمن قال أوجب أحد شيئين ثبت المال وصرف في حقوقه ، ومن قال يوجب القود فقد سقط حقّ القود ، ولم يجب المال .
وليس للغرماء إجباره على العفو على مال .
فإن عفوا على غير مال ، فإنّ المفلّس ووارث الميّت الذي عليه الدين والمحجور عليه لسفه الحكم فيهم واحد ، وهو كما لو عفوا مطلقا ، وقد مضى شرحه . والذي رواه أصحابنا : أنّه إذا كان عليه دين لم يكن لوليّه العفو على غير مال ولا القود إلّا أن يضمن حقّ الغرماء ، وأمّا المريض فإنّه يعتبر ذلك في حقّه من الثلث .
م 7 / 55 - 56 ، 247
و / 6 - الإمام وليّ دم من لا وليّ له
: من قتل عمدا وليس له وليّ كان الإمام وليّ دمه ، إن شاء قتل قاتله ، وإن شاء أخذ الدية فتركها في بيت المال . وليس له أن يعفو .
ومن قتل خطأ أو شبيه عمد ولم يكن له أحد كان للإمام أخذ ديته وليس له أكثر من ذلك .
ن / 739
ز - التوكيل في استيفاء القصاص
: يجوز التوكيل في استيفاء القصاص بلا خلاف ، ويجوز للوكيل استيفاؤه بمشهد منه بلا خلاف . فأمّا في حال غيبته ، فالذي يقتضيه مذهبنا أنّه يجوز أيضا .
ولأصحاب والشافعي فيه ثلاث طرق ، أحدها : يجوز قولا واحدا - مثل ما قلناه - .