تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
المجنون أو يموت فيقوم وارثه مقامه . وبه قال أبو يوسف . وقال أبو حنيفة : إن كان بعضهم كبارا وبعضهم صغارا فللكبير أن يستوفي القصاص في حقّه وفي حقّ الصغير . حتى قال : إن قتل الزوج وله أطفال كان للزوجة أن تستوفي حقّها وحقّ الأطفال ، وإن قتلت ولها أطفال كان لزوجها أن يستوفي حقّه وحقّ الأطفال . خ 5 / 179 - 180 وفي المبسوط : عندنا أنّ للرشيد أن يستوفي حقّ نفسه من الدية والقصاص فإن اقتصّ ضمن للباقيين نصيبهم من الدية . م 7 / 54 ( وانظر أيضا : 3 ه ) .

و / 5 - إذا كان وليّ القصاص مفلّسا أو محجورا عليه لسفه

أو مات وعليه دين أو كان مريضا : إذا وجب القصاص لمفلّس لم يخل من أحد أمرين : إمّا أن يجب له قبل الحجر عليه أو بعده ، فإن كان قبل الحجر ، فهو كالموسر ، فإن عفا على مال ثبت المال ، وإن عفا على غير مال سقط ، وإن عفا مطلقا عندنا يسقط . وقال بعضهم : لا يسقط المال . وأمّا إذا كان بعد الحجر عليه ، فالحكم فيه وفيمن مات وعليه دين وخلف قود وفي المحجور عليه لسفه وفي المريض سواء ، فلهم العفو عن القود ، فإن عفوا على مال ثبت المال ، وإذا وجب صرف في حقّه ، أمّا المفلّس فيقسّم الدية بين الغرماء ، وكذلك وارث الميّت ، والمحجور عليه لسفه يستوفيه له وليّه ، والمريض يستوفيه لنفسه كسائر الأموال . وإن عفوا مطلقا فمن قال أوجب أحد شيئين ثبت المال وصرف في حقوقه ، ومن قال يوجب القود فقد سقط حقّ القود ، ولم يجب المال . وليس للغرماء إجباره على العفو على مال . فإن عفوا على غير مال ، فإنّ المفلّس ووارث الميّت الذي عليه الدين والمحجور عليه لسفه الحكم فيهم واحد ، وهو كما لو عفوا مطلقا ، وقد مضى شرحه . والذي رواه أصحابنا : أنّه إذا كان عليه دين لم يكن لوليّه العفو على غير مال ولا القود إلّا أن يضمن حقّ الغرماء ، وأمّا المريض فإنّه يعتبر ذلك في حقّه من الثلث . م 7 / 55 - 56 ، 247

و / 6 - الإمام وليّ دم من لا وليّ له

: من قتل عمدا وليس له وليّ كان الإمام وليّ دمه ، إن شاء قتل قاتله ، وإن شاء أخذ الدية فتركها في بيت المال . وليس له أن يعفو . ومن قتل خطأ أو شبيه عمد ولم يكن له أحد كان للإمام أخذ ديته وليس له أكثر من ذلك . ن / 739

ز - التوكيل في استيفاء القصاص

: يجوز التوكيل في استيفاء القصاص بلا خلاف ، ويجوز للوكيل استيفاؤه بمشهد منه بلا خلاف . فأمّا في حال غيبته ، فالذي يقتضيه مذهبنا أنّه يجوز أيضا . ولأصحاب والشافعي فيه ثلاث طرق ، أحدها : يجوز قولا واحدا - مثل ما قلناه - .