بكونها معه ولم يسقط حقّ الباقيات .
م 4 / 334 - 335
رابعا - القسم في السفر :
1 - حكم القسم في السفر إذا أراد استصحاب بعضهنّ وكيفية ذلك :
إذا أراد أن يسافر بزوجاته وكنّ أربعا كان له ، وإن أراد أن لا يسافر بواحدة منهنّ كان له ، وإن اختار أن يسافر ببعضهنّ ويدع البعض كان له ، والأولى أن يقرع بينهنّ فمن خرج اسمه أخرجه ، وفي الناس من قال : يخرج من شاء ، والأوّل أحوط .
فأمّا كيفية القرعة فيمكن إخراج الأسماء على السفر ، وإخراج السفر على الأسماء .
فإذا أقرع بينهنّ فخرج سهم واحدة تعيّن حقّها ، وليس له أن يعدل بالسّفر إلى غيرها ، وإن اختار ترك السفر بهذه التي خرج سهمها كان له .
فإذا ثبت أنّه بالخيار نظرت ، فإن لم يسافر بها فلا كلام ، وإن سافر بها لم يقض للبواقي مدّة كونها معه في السفر طال ذلك أم قصر .
م 4 / 333 - 334 ، 336
وفي الخلاف : إذا سافر ببعض نسائه من غير قرعة ، فعليه أن يقضي لمن بقي بقدر غيبته مع التي خرج بها . وبه قال والشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا قضاء عليه ، كما لو خرج معها بقرعة .
خ 4 / 415
ونحوه في المبسوط ( 4 / 335 ) .
2 - إذا قسم لكل من زوجاته الأربعة فوفّى لثلاث ثم أقرع للسفر فخرج غير الرابعة :
إذا قسم لكلّ واحدة فأقام عند ثلاث ثم أقرع بينهنّ للسفر ، فخرج غير الرابعة فخرج بها ، فإذا عاد وفّى الرابعة حقّها من القسم ، ولم يسقط بكون غيرها معه في السفر .
م 4 / 335
3 - قضاء مدّة السفر للزوجات غير المسافر بهن وحكم الإقامة فيه :
إذا سافر بواحدة منهنّ سفر نقلة من بلد إلى بلد ، فهل يقضي للبواقي مدّة كونه معها في السفر والتحوّل من بلد إلى بلد ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : يقضي للبواقي مدّة مقامه معها في بلد النقلة ، دون كونها معه في السفر قبل وصوله إلى ذلك البلد . فإن أقام معها في بلد النقلة أوفى البواقي مدّة مقامه معها فيه . وقال بعضهم : عليه أن يقضي لهنّ مدّة كونها في السفر لقطع تلك المسافة .
وإذا أراد سفر غيبة ورجوع لا سفر نقلة ، فأقرع بينهنّ فسافر بواحدة بقرعة ، فلا قضاء عليه لمدّة قطع المسافة ، وأمّا بلد قصده ينظر فيه ، فإن كان مقامه مقام مسافر لا قضاء عليه ، وإن كان مقامه إقامة مقيم ، مثل أن نوى المقام ليتمّ فيه الصّلوة ، أو أقام أكثر من عشرة أيّام من غير نيّة ، فعليه أن يقضي للبواقي مدّة مقامه في ذلك البلد ؛ لأنّه صار مقيما .
م 4 / 335 - 336