قسمتها ، وفيه خلاف ، الثالثة « 1 » : إذا سافرت بغير إذنه فإنّه لا نفقة لها ولا قسم ؛ لأنّها ناشزة عاصية وليس لها النفقة ولا القسم .
م 4 / 328 - 329
3 - قسم المجنون لزوجاته :
إذا كان للمجنون أربع زوجات ويتصوّر في موضعين أحدهما : إذا كان قد بلغ رشيدا عاقلا فتزوّج بأربع ، ثم جنّ . الثاني : كان صبيّا فزوّجه أبوه بأربع ثم بلغ مجنونا .
فإذا كان له أربع زوجات فلا يخلو حاله من أحد أمرين ، إمّا أن كان قد قسم لواحدة في حال إفاقته أو لم يقسم ، فإن كان قسم لواحدة فإنّ الوليّ يقسم للبواقي . وإن كان لم يقسم أصلا فإن رأى الوليّ المصلحة في القسمة قسم .
فإذا طاف ، فإن شاء طاف به عليهنّ وإن شاء استدعاهنّ إليه ، ولا يجوز له أن يجور ، ولا تفضيل بعضهنّ على بعض . وإن جار ، وقسم لإحداهنّ أكثر ، فإنّه آثم ، فإذا أفاق لزمه أن يقضي ما نقص من حقّها وحقّ بواقيهنّ ، والوليّ في حقّ المجنون كالعاقل في حقّ نفسه إلّا أنّ له أن يعمل ما يعود بمصلحته لا غير دون ما لا يعود .
م 4 / 329
4 - القسم للموطوءة بالملك :
إذا كان للرجل إماء فلا يجب عليه أن يقسم لهنّ ، فإذا طاف عليهنّ فليس عليه أن يسوّي بينهنّ بل الأمر في ذلك إليه يعمل كيف شاء ، وإن كان معهنّ زوجات حرائر ، فإنّ للحرائر القسم ، فإن بات ليلة عند واحدة من إمائه فليس عليه أن يقضي تلك الليلة في حقّ الزوجات .
م 4 / 330
5 - قسم المحبوس لزوجاته :
إذا كان محبوسا في موضع ، وله أربع زوجات وتمكّن من الدخول والوصول إليه وقد كان قد قسم في حال انطلاقه ، فإنّه وجب عليه أن يقسم للبواقي ؛ لأنّ ذلك حقّ لهنّ ، ومع القدرة يجب إيفاؤهنّ حقّهنّ ، وإن كان لم يقسم لهنّ واستدعى واحدة وباتت عنده ، وجب عليه أن يقضي تلك الليلة في حقّهنّ كلّهنّ ، فإذا أمكن إيفاؤهنّ وجب ذلك ، وإن استدعى واحدة وامتنعت سقط حقّها من النفقة والقسم والسّكنى ؛ لأنّها ناشزة .
م 4 / 332
ثانيا - كيفية القسم : 1 - مقدار ما يقسم لكلّ زوجة من الليالي :
إذا كان للرجل امرأتان ، جاز له أن يبيت عند واحدة منهما ثلاث ليال ، وعند الأخرى ليلة واحدة .
ن / 483
ونحوه في الخلاف وأضاف : وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا : يجب عليه التسوية بينهما .
خ 4 / 412
هامش
( 1 ) - في هامش المصدر : ما بين العلامتين أضفناه من نصّ الخلاف بالقرينة ، وكانت النسخ خالية عنه . وفي الخلاف ( 5 / 413 ) ذكر المسألة نفسها وذكر فيها للشافعي قولين .