ويبني ما لم تنقض المدّة ، فإذا انقضت المدّة لم يكن له أن يحدث شيئا بعد المنع .
م 3 / 53 - 54
وإذا أذن له إلى سنة ثمّ رجع قبل مضي السنّة وطالب بالقلع من غير أن يضمن الأرش فلا يلزمه القلع إلا بعد الضمان بلا خلاف .
م 3 / 55
ب - إعارة الأرض للغرس أو البناء ثمّ مطالبة المستعير بالإزالة
: لا يخلو ( أمر الإعارة ) من أحد أمرين : إمّا أن يكون قد شرط القلع حين أذن له في ذلك ، أو لم يشرط ، فإن كان قد شرط وجب عليه القلع ، فإذا قلعها فليس عليه تسوية الأرض من الحفر وطمّها . وإن كان لم يشرط عليه القلع كان للمستعير أن يقلعها ، فإن قلعها فهل عليه تسوية الأرض أو لا ؟ فيه وجهان ، أحدهما : أنّ عليه ذلك ، والثاني : ليس له ذلك .
أما إذا لم يقلعها المستعير وطالب المعير بالقلع نظر ، فإن طالبه بذلك بشرط أن يضمن له ما ينقص بالقلع لزمه قلعها ، ويقوّم قائمة ومقلوعة ، ويغرم ما بين القيمتين ، وإن قال المعير : أنا أغرم لك قيمتها ، فطالبه بأخذ القيمة ، كان ذلك له وأجبر المستعير على قبضها . وإن قال المستعير :
أنا ابقي الغراس وأضمن للمعير قيمة الأرض ، لم يكن له ذلك .
فأمّا إن طالبه من غير أن يضمن له أرش النقصان وأبى ذلك صاحب الغرس لا يجبر عليه .
وقال أبو حنيفة : يجبر عليه ولا يضمن .
م 3 / 54 - 55
وفي الخلاف نحوه ، ( 3 / 391 ) .
وإذا استعار أرضا للزرع فزرع فيها ، ثمّ رجع المعير قبل أن يدرك الزرع وطالبه بالقلع ، فإنّه يجبر على التبقية ، وفيهم من قال : حكمه حكم الغراس سواء .
م 3 / 56
ج - دخول المعير والمستعير الأرض المستعارة للغرس
: للمعير أن يدخل الأرض ينتفع بها ، أو يقعد تحت الغراس في فيئه غير أنّه لا ينتفع بغراسه ولا يشدّ فيه دابته ولا غيرها .
وأمّا المستعير فليس له أن يدخلها لغير حاجة ، فإذا أراد دخولها لحاجة مثل سقي الغراس وغيره ممّا يتعلّق بمصالح غرسه ، فهل له ذلك أم لا ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : ليس له الدخول ، والثاني : له ذلك .
م 3 / 55 - 56
د - إعارة الجدار لطرح جذوعا عليه ثمّ مطالبة المستعير بإزالتها
: إذا أعاره حائطا ليضع عليه جذوعه فوضعها عليه لم يكن له أن يطالبه بقلعها على أن يضمن له أرش النقصان .
وإذا أعاره حائطا ليضع عليه جذوعا ثمّ انكسر الجذع ، فهل له إعادة آخر بدله ؟ الصحيح أنّه ليس له ، وقيل : إنّ له ذلك ، لأنّ الإذن قائم ما لم يرجع .
م 3 / 56
ه - العارية من حيث الضمان وعدمه
: العارية على ضربين : ضرب تكون مضمونة على كلّ حال ، اشترط ذلك أو لم يشترط . وهو