حائلا من ذوات الأقراء فطلاقها للسنّة في طهر ما جامعها ، والبدعة حال حيضها أو في طهر جامعها فيه بلا خلاف ، وعندنا أنّها إذا لم يكن زوجها غائبا شهرا فصاعدا .
ومن ليس لطلاقها سنّة ولا بدعة وهي غير المدخول بها أو المدخول بها إذا كانت حاملا أو لا تحيض لصغر أو كبر ، فإذا طلّق واحدة منهنّ طلقة أو ثلاثا الباب واحد عندهم ، وعندنا لا يقع إلّا واحدة ، وعندهم يقع ما أوقع .
م 5 / 4
2 - طلاق العدّة
: متى أراد أن يطلّقها طلاق العدّة ، فليطلّقها كما قدّمناه في طهر لم يقربها فيه بجماع ، بمحضر من شاهدين . فإذا فعل ذلك ، فليراجعها قبل أن تخرج من عدّتها ولو بيوم واحد . وليواقعها ، ثمّ يستبرئها بحيضة . فإذا طهرت طلّقها ثانية حسب ما طلّقها الأولة ، ثمّ يراجعها قبل أن تخرج من عدّتها . فإذا راجعها ، وأراد أن يطلّقها الثالثة واقعها ، ثمّ استبرأها بحيضة . فإذا طهرت طلّقها الثالثة ، وقد بانت منه ساعة طلّقها ، ولا تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره . إلّا أنّه لا يجوز لها أن تتزوّج إلّا بعد خروجها من العدّة . فإذا تزوّجت زوجا غيره تزويج الدوام وكان بالغا ، ودخل بها ، ثم طلّقها أو مات عنها ، جاز لها أن ترجع إلى الأوّل بعقد جديد ومهر جديد .
فإن طلّقها بعد ذلك ثلاث تطليقات أخر طلاق العدّة ، لم تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره .
فإذا تزوّجت زوجا غيره حسب ما قدّمناه ، ثمّ طلّقها أو مات عنها ، جاز لها أن ترجع إلى الأوّل بمهر جديد وعقد جديد .
فإن طلّقها بعد ذلك ثلاث تطليقات أخر طلاق العدّة لم تحلّ له أبدا .
م 5 / 514
3 - طلاق الحرج
: إذا قال لها : أنت طالق طلاق الحرج ، فإنّه لا يقع به فرقة .
وقال أصحاب الشافعي : ليس لنا فيها نصّ ، والذي يجيء على مذهبنا أنّه عبارة عن طلاق البدعة ؛ لأنّ الحرج عبارة عن الإثم .
خ 4 / 458
وفي المبسوط : إذا قال : لها أنت طالق طلاق الحرج ، قال قوم : هو عبارة عن طلاق البدعة ، ومضى طلاق البدعة ، وحكي عن بعض الصّحابة أنّه قال : يقع الثلاث ، وعندنا إن كانت له نيّة حكم بها ، وإن لم تكن له نيّة لم يكن له حكم أصلا .
فإن قال : أنت طالق طلاق الحرج والسنّة ، فعندنا مثل الأولى سواء ، وعندهم تطلّق بواحدة على كلّ حال .
م 5 / 15
رابعا - إثبات الطلاق
:
1 - اعتبار شهادة رجلين في ثبوت الطلاق
: لا يثبت الطلاق إلّا بشهادة رجلين ، ولا يثبت بشهادة رجل وامرأتين . وبه قال الشافعي . ولا مدخل للنساء في هذا الشيء . وبه قال مالك