طوالق ثمّ قال : أردت بعضهنّ ، لم يقبل .
وإذا قال : كلّما طلّقتك طلاقا أملك فيه الرجعة فأنت طالق قبله ثلاثا ، فإنّه إن طلّقها طلقة أو طلقتين وهي مدخول بها لم تطلّق عندهم .
والذي يقتضيه مذهبنا أنّه يقع ما يباشرها وهي طلقة واحدة ، ويثبت له الرجعة فلا يقع الثلاث قبلها ، فأمّا إن طلّقها طلقة أو طلقتين وهي غير مدخول بها أو طلّقها ثلاثا أو خالعها ، فانّ ذلك يقع عندهم ؛ لأنّه لا يثبت به رجعة .
م 5 / 32 - 33
ق / 1 - الاستثناء في الطلاق
: الاستثناء يكون إذا تكرّر من الذي يليه ، فإذا قال : أنت طالق ثلاثا إلّا طلقة ، طلّقت عندهم طلقتين ، ولو قال :
إلّا اثنتين طلّقت واحدة .
فإن قال : أنت طالق ثلاثا إلّا اثنتين إلّا واحدة ، طلّقت طلقتين ، وكذلك في الإقرار .
وعندنا أنّ ذلك صحيح في الإقرار ، فأمّا في الطلاق فلا يقع إلّا واحدا .
فإن قال : أنت طالق ثلاثا إلّا نصف طلقة ، طلّقت ثلاثا عندهم ؛ لأنّه لا يتبعّض ، ولو قال :
أنت طالق طلقتين ونصف إلّا نصف طلقة ، طلّقت ثلاثا عندهم .
فإن قال : أنت طالق وطالق وطالق إلّا طلقة ، طلّقت ثلاثا ، وفيهم من قال : يقع طلقتان ، والأوّل أصحّ ( عندهم ) ، وعندنا إذا نوى بذلك الإيقاع طلّقت واحدة لا غير .
فإن قال : أنت طالق ثلاثا إلّا ثلاثا وقعت ثلاثا ، وعندنا إذا نوى إيقاع الثلاث وقعت واحدة ، فإذا وقع الثلاث فقد رجع فيما أوقعه فلم يقبل قوله ، غير أنّه يملك الرجعة ، وإن لم ينو الإيقاع لم يقع شيء أصلا .
فإذا قال : أنت طالق خمسا إلّا ثلاثا ، قيل :
فيه وجهان ، أحدهما : يطلّق ثلاثا ، والثاني :
تطلّق طلقتين ، وعندنا يقع واحدة إذا نوى الإيقاع ، فإن تجرّد عن النيّة لم يقع أصلا .
فإن قال : أنت طالق خمسا إلّا اثنتين ، فعندنا مثل الأولى وعندهم على وجهين : من ألغى ما زاد على الثلاث ، قال : طلّقت طلقة ، ومن استعمل كلّ الخطاب قال : طلّقت ثلاثا .
فإن قال : أنت طالق ثلاثا إلّا ثلاثا إلّا اثنتين ، فعندنا تقع واحدة ، وعندهم فيها ثلاثة أوجه أحدها : تطلّق ثلاثا ، والثاني : تطلّق طلقتين ، والثالث : تطلّق طلقة .
م 5 / 60 - 61
ر - الإضراب في الطلاق
: إذا قال : أنت طالق بل طلقتين ، عندنا تقع واحدة إذا نوى ، وقال بعضهم : تقع ثلاثا .
م 5 / 82
فإن قال : طلّقت هذه لا بل هذه ، طلّقتا جميعا ؛ لأنّه إقرار بطلاقهما واحدة بعد الأخرى ، فلم يقبل رجوعه في الأولى ولزمه الإقرار بهما معا .
فإن كان له ثلاث نسوة فيهنّ ثلاث مسائل أيضا ، إن قال : طلّقت هذه لا بل هذه لا بل هذه ، طلّقن جميعا لما مضى .
الثانية : قال : طلّقت هذه لا بل هذه أو هذه ،