بها طلقة واحدة .
فأمّا إذا قال : لغير المدخول بها أنت طالق طلقة بعدها طلقة ، طلّقت طلقة بانت بها منه ولا تقع بها طلقة ؛ لأنّها بانت بالأولى بلا خلاف .
وإن قال لها : أنت طالق طلقة قبلها طلقة ، فعندنا يقع واحدة بالمباشرة ، ولا يقع التي قبلها ، ولهم فيه وجهان .
فمن قال إذا قال : لزوجته كلّما وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبلها ثلاثا ثمّ قال أنت طالق ، لم يقع بها الطلاق ، قال هاهنا : لا يقع بها طلاق أيضا .
ومن قال يقع ، قال : يقع طلقة المباشرة وسقط قوله قبلها طلق .
م 5 / 41 - 42
وفي موضع ثالث : وإن قال : أنت طالق طلقة ، قبلها طلقة طلّقت طلقتين عندهم بلا خلاف بينهم ، لكن كيف يقعان ومتى يقعان ؟ اختلفوا :
فقال بعضهم ، تطلّق طلقة بقوله أنت طالق ، ويقع قبلها طلقة ، فكأنّه تقع قبلها واحدة ثمّ تقع هي .
وقال بعضهم : تطلّق طلقة بقوله أنت طالق ، وتطلّق بعدها طلقة بقوله قبلها طلقة ويسقط قوله قبلها .
والأوّل عندهم أصحّ ، وعندنا أنّه يقع طلقة بقوله أنت طالق إذا نوى ، وما عداه لغو .
وإن قال : أنت طالق طلقة قبلها طلقة وبعدها طلقة ، وقعت عندهم ثلاث تطليقات ، وعندنا أنّها مثل الأولى سواء .
ولو قال : أنت طالق طلقة قبلها وبعدها طلقة ، وقع ثلاث تطليقات ؛ لأنّ نصف طلقة يكمّل طلقة ، فقد أوقع النصف قبلها ، ونصفا بعدها ، وعندنا مثل الأولى سواء .
فإن قال : أنت طالق طلقة معها طلقة ونوى ، وقعت طلقة وعندهم طلقتان على كلّ حال .
م 5 / 54 - 55
وفيه أيضا : فإن قال : أنت طالق واحدة بعدها واحدة ونوى ، وقعت عندنا واحدة لا غير ، وعندهم تقع ثنتان .
ولو قال : أردت بقولي بعدها طلقة أي ساوقعها فيما بعد ، ولم أرد الإيقاع الآن ، قبل في الباطن ، ولم يقبل في الظاهر ، وعندنا يقبل .
م 5 / 54
ص - إيقاع الطلاق على جماعة الزوجات
: إذا قال لأربع زوجات له : أوقعت بينكنّ طلقة واحدة لم يكن عندنا شيئا ، وعندهم تطلّق كلّ واحدة طلقة ؛ لأنّه يقتضي قسمتها بينهنّ فيكون لكلّ واحد ربعها .
فإن قال : أوقعت بينكنّ طلقتين طلّقت كلّ واحدة طلقة أيضا ؛ لأنّ المراد قسمة الطّلقتين في الجملة بينهنّ ، إلّا أن ينوي قسمة كلّ طلقة بينهنّ ، فتطلّق كلّ واحدة طلقتين .
ولو قال : أوقعت بينكنّ ثلاث تطليقات طلّقن طلقة طلقة ، فإن نوى قسمة كلّ طلقة بينهنّ طلّقن ثلاثا ، وعندنا لا يقع بذلك شيء أصلا .
فإن قال : أوقعت بينكنّ أربع تطليقات ، ونوى ، طلّقت كلّ واحدة طلقة عندنا وعندهم أيضا مثل ذلك وإن لم ينو ، فإن نوى قسمة كلّ