امرأتك ؟ فقال : نعم ، قال قوم : يلزمه في الحكم طلقة بإقراره لا بايقاعه ، وكذلك نقول نحن ، فإن قال : أردت بقولي نعم إقرارا منّي بطلاق كان منّي قبل هذه الزوجية ، فإن صدّقته المرأة فالأمر على ما حكاه ، وإن كذّبته فعليه البيّنة ؛ لأنّه لا يتعذّر ذلك ، فإن لم يكن له بيّنة وادّعى علمها بذلك ، فالقول قولها مع يمينها ، وعندنا القول قوله على كلّ حال مع يمينه .
ولو قال له : فارقت امرأتك ؟ فقال : قد كان بعض ذلك ، رجع إليه ، فإن قال : أردت أنّي علّقت طلاقها بمشيّتها أو بصفة مثل قوله إن دخلت الدار . وإن كلّمت زيدا قبل قوله ، وإن أراد الإيقاع كان إيقاعا عندهم ، وعندنا لا يكون إيقاعا ، وإن أراد إخبارا عن طلاق كان منه ، كان إقرارا منه بالطلاق وقبل منه .
فأمّا إن قال له خلّيت امرأتك ؟ فقال : نعم ، لم يكن ذلك طلاقا لا عندهم ولا عندنا ، فإن نوى الإيقاع أو ذكر أنّه أراد الإقرار بطلاقها ، كان القول قوله .
ز / 1 - قول الزوج لا ، لمن قال له : ألك زوجة ؟
: إن قال له رجل : ألك زوجة ؟ فقال : لا ، لم يكن طلاقا ؛ لأنّه كاذب في قوله « لا زوجة لي » .
وقال بعضهم : تكون طلقة .
م 5 / 52 - 53 ، 112
ح - تخيير الزوجة بالطلاق
: إن أراد أن يجعل الأمر إليها فعندنا لا يجوز على الصحيح من المذهب ، وفي أصحابنا من أجازه .
وعند المخالف يجوز ذلك بالصّريح والكناية ، فيقول لها : طلّقي نفسك ، أو جعلت أمرك إليك ، أو أمرك بيدك ، فتملك بهذا تطليق نفسها ، ويتعلّق به حكم .
م 5 / 29
ح / 1 - إذا اختارت زوجها
: إذا خيّر زوجته فلا يخلو إمّا أن تختار الزوج أو تختار نفسها ، فإن اختارت الزوج ، لم يقع بذلك فرقة بلا خلاف .
م 5 / 29 - 30
ونحوه في الخلاف ، وأضاف : وبه قال الشافعي .
وروي عن علي عليه السّلام وزيد بن ثابت روايتان :
إحداهما : مثل ما قلناه .
والثانية : أنّه يقع به طلقة واحدة رجعية ، وهو قول الحسن البصري .
خ 4 / 469 - 470
ح / 2 - إذا اختارت نفسها
: إذا خيّرها فاختارت نفسها لم يقع الطلاق ، نويا أو لم ينويا ، أو نوى أحدهما .
وقال قوم من أصحابنا : إذا نويا وقع الطلاق .
ثم اختلفوا ، فمنهم من قال : يقع واحدة رجعية ، ومنهم من قال : بائنة .
وقال الشافعي : هو كناية من الطرفين ، يفتقر إلى نيّة الزوجين معا .
وقال مالك : يقع به الطلاق الثلاث من غير نيّة .
ومتى نويا الطلاق ولم ينويا عددا ، وقعت