طلقة رجعيّة عند الشافعي . وعند أبي حنيفة بائنة ، فإن نويا عددا فإن اتفقت نيتاهما على عدد وقع ما اتفقا عليه ، واحدا كان أو ثنتين أو ثلاثا عند الشافعي .
وعند أبي حنيفة : إن نويا طلقتين ، لم يقع إلّا واحدة - كما يقول في الكنايات الظاهرة - وإن اختلفت نيّتاهما في العدد ، وقع الأقل .
خ 4 / 470 - 471
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : فإن عدمت النيّة أو من أحدهما لم يقع عند بعضهم ، فإن نويا معا الطلاق ولم ينويا عددا وقع طلقة رجعيّة ، وعند بعضهم بائنة .
وإن نويا عددا واتّفقا على ذلك وقع ما اتّفقا عليه من واحدة أو ثنتين أو ثلاثا ، وعند بعضهم لا يقع إلّا واحدة مثل سائر الكنايات على مذهبه ، وإن اختلفت نيّتهما في العدد وقع الأقلّ ؛ لأنّه متيقّن مأذون فيه ، وما زاد عليه مختلف فيه .
هذا إذا جعل الطلاق إليها بالكناية .
فأمّا إذا جعل إليها بالصّريح ، فإنّ ذلك لا يفتقر إلى النيّة ، وجملته أنّ الزوج إذا جعل الطلاق إلى زوجته وفوّض ذلك إليها فلا يخلو من ثلاثة أحوال : إمّا أن يوجد صريح الطلاق منهما ، أو الكناية أو يوجد من أحدهما الصريح ، ومن الآخر الكناية .
فإن وجد الصّريح منهما وقع الطلاق ولم يفتقر إلى النيّة ، وإن وجدت الكناية منهما فلا بدّ من النيّة من الطّرفين ، فإن عدمت منهما أو من أحدهما لم يقع ، وإن وجد الصّريح من أحد الطّرفين والكناية من الآخر فالّذي وجد منه الصريح لا يحتاج إلى النيّة ، وصاحب الكناية يحتاج إليها .
م 5 / 30
ح / 3 - إذا خيّرها ثمّ رجع عن التخيير
: إذا خيّرها ، ثمّ رجع عن ذلك قبل أن تختار نفسها ، صحّ رجوعه عند جميع أصحاب الشافعي ، إلّا ابن خيران فإنّه قال : لا يصحّ ، وبه قال أبو حنيفة .
وهذا يسقط عنّا ، لأنّا بيّنا أنّ التخيير غير صحيح ، ولا معمول به .
خ 4 / 471
ونحوه في المبسوط ( 5 / 30 ) .
ح / 4 - إذا خيّرها ثمّ اختلفا
: إذا خيّرها ثمّ اختلفا ، فقالت : اخترت ، وقال : ما اخترته ، فالقول قول الزوج حتى تقيم المرأة البيّنة .
وأمّا إذا اختلفا في النيّة ، فقال الزوج : ما نويت ، وقالت : نويت ، فالقول قولها كالحيض ، وقال بعضهم : القول قوله .
م 5 / 31
ح / 5 - إذا خيّرها فطلّقت نفسها واحدة
: إذا قال لها : طلّقي نفسك فطلّقت واحدة وقع عند الشافعي .
وعند أبي حنيفة لا يقع أصلا ، وهو مذهبنا ، وإن اختلفا في العلّة .
خ 4 / 472
ح / 6 - إذا قال لها : طلّقي نفسك واحدة ، فطلّقت ثلاثا
: إذا قال لها : طلّقي نفسك واحدة .
فطلّقت ثلاثا . وقعت عند الشافعي واحد .