غائب عنهنّ ، وطلّق واحدة منهنّ ، لم يجز له أن يعقد على أخرى إلّا بعد أن يمضي تسعة أشهر ؛ لأنّ في ذلك مدّة الأجلين : فساد الحيض ووضع الحمل .
ن / 518
[ 2 ] - إذا كان الرجل في حكم الغائب
: متى كان للرجل زوجة معه في البلد ، غير أنّه لا يصل إليها ، فهو بمنزلة الغائب عن زوجته . فإذا أراد طلاقها ، فليصبر إلى أن يمضي ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر ، ثمّ يطلّقها إن شاء . وإذا أراد الرجل أن يطلّق المسترابة ، صبر عليها ثلاثة أشهر ثمّ طلّقها بعد ذلك أيّ وقت شاء .
ن / 518
ج - التعيين
:
ج / 1 - إذا طلّق زوجته ظنّا منه أنّها أجنبيّة
: إذا قال : لامرأة : أنت طالق ، ظنّا منه أنّها أجنبيّة ، فإنّه لا يلزمه الطلاق .
وقال الشافعي : يلزمه .
خ 4 / 506
ونحوه في المبسوط ( 5 / 112 ) .
ج / 2 - إذا قال لزوجته وزوجة غيره
: إحداكما طالق : لو قال : لزوجته وزوجة غيره إحداكما طالق ، لم يطلّق زوجته .
م 6 / 251
وفيه أيضا : إذا نظر إلى امرأته وأجنبيّة فقال :
إحداكما طالق ، ثمّ قال : نويت الأجنبيّة ، لم يقع الطلاق على زوجته بلا خلاف .
ولو كان اسم زوجته زينب فقال : زينب طالق ، ثمّ قال : عنيت به جاريتي ، وكانت له جارية اسمها زينب ، عندنا يقبل منه ، وعندهم لا يقبل .
م 5 / 90
ج / 3 - إذا كانت له زوجتان فطلّق إحداهما وأطلق
: إذا كانت له زوجتان فطلّق واحدة منهما وأطلق الطلاق ، فقال : إحداكما طالق ، فهل يتوقّف عن الوطء أم لا ؟ يأتي فيما بعد ، لكن نبتدي فنقول عليك التعيين ، والتعيين هاهنا باختيار وإيثار وليس بإخبار عن طلاق كان منه .
لأنّه ما نجّز الطلاق في واحدة منهما ، وإنّما علّقه على البيان .
ثمّ لا يخلو من أحد أمرين : إمّا أن يبيّن بالقول أو بالفعل . فإن بيّن بالقول بأن قال :
اخترت تعيين الطلاق في هذه ، طلّقت هذه ، وكانت الأخرى على الزوجية . ولو قال : اخترت تعيينه في هذه لا بل في هذه ، طلّقت الأولى دون الأخرى ؛ لأنّه إنّما أبهم وعليه بيانه في واحدة ، فإذا عيّنه في واحدة لم يبق ما يعيّنه في الأخرى .
وإن بيّن بالفعل ، بأن يطأ واحدة منهما ، قال قوم : يكون بيانا ، وقال آخرون : لا يكون ، وعندنا أنّها مثل الأولى سواء . والأقوى في هذه أن يجعل الوطء إيثارا ويحكم في الأخرى بالطلاق إذا كان قد نوى طلاق واحدة بعينها .
فمن قال لا يكون بيانا قال : يتوقّف عنهما ولا يطأ حتى يبيّن ، وعلى الأوّل يطأ من شاء منهما ، فإذا وطئ كان ذلك اختيارا ومن أيّ وقت تعتدّ ؟
قال قوم : من حين البيان عنه لا من حين اللّفظ ،