انحرافه عنها : إن صلّى بصلاة المبصر أعمى ثمّ تبيّن أنّه صلّى إلى غير القبلة والوقت باق وجب عليه إعادة الصلاة ، وكذلك إن صلّى بقوله ولم يصلّ معه . وإن انقضى الوقت فلا إعادة عليه إلّا أن يكون استدبر القبلة فإنّه يعيدها على الصحيح من المذهب .
وإن كان صلّى الأعمى بصلاة المبصر ( وظنّ المبصر أنّ القبلة عن يمينه أو عن شماله ) انحرف الأعمى بانحراف المبصر .
وإن دخل بصيرا في الصلاة ثمّ عمي تممّ صلاته ما لم يلتو عن القبلة ، فإن التوى عنها التواء لا يمكنه الرجوع إليها بيقين بطلت صلاته ، ويحتاج إلى استئنافها بقول من يسدّده ، فإن كان له طريق رجع إليها وتمّم صلاته ، فإن وقف قليلا ، ثمّ جاء من يسدّده جازت صلاته وتمّمها ، وإذا تساوت عنده الجهات فقد قلنا : إنّه يصلّي إلى أربع جهات مع الإمكان ويكون مخيّرا في حال الضرورة . فإن دخل فيها ثمّ غلب على ظنّه أنّ الجهة في غيرها ، مال إليها وبنى عليه صلاته ما لم يستدبر القبلة ، فإن كان استدبرها أعاد الصلاة .
م 1 / 80 - 81
ونحوه في الخلاف ( 1 / 302 ) .
ج - صلاة الجماعة إلى غير جهة القبلة
: من صلّى بقوم إلى غير القبلة متعمّدا كانت عليه إعادة الصلاة ، ولم يكن عليهم ذلك ، إذا لم يكونوا عالمين ، فإن علموا ذلك كان عليهم أيضا الإعادة ، ومتى لم يعلم الإمام والمأموم ذلك أعادوا إن بقي الوقت ، وإن فات الوقت وكانوا صلّوا مستدبري القبلة أعادوا أيضا فإن كانت يمينا وشمالا لم يكن عليهم شيء .
م 1 / 158
وفي النهاية ( 114 ) نحوه .
6 - ائتمام المتفقين في جهة القبلة أو المختلفين فيها بعضهم ببعض
: إذا كانوا جماعة وأرادوا أن يصلّوا جماعة جاز أن يقتدوا بواحد منهم إذا تساوت حالهم في التباس القبلة ، فإن غلب في ظنّ بعضهم جهة القبلة وتساوى ظنّ الباقين جاز أيضا أن يقتدوا به .
ومتى اختلف ظنونهم وأدّى اجتهاد كلّ واحد منهم إلى أنّ القبلة في خلاف جهة صاحبه لم يجز لواحد منهم الاقتداء بالآخر على حال .
ومتى لزم جماعة الصلاة إلى أربع جهات لفقد الأمارات جاز أن يصلّوا جماعة ، ويقتدي كلّ واحد بصاحبه في الأربع جهات .
م 1 / 79
ونحوه في الخلاف في خصوص المتخالفين ، وأضاف : وبه قال الشافعي .
وقال أبو ثور : يجوز .
خ 1 / 302
رابعا - مكان المصلّي
:
1 - ما يشترط في مكان المصلّي
:
أ - كونه مملوكا أو مأذونا في التصرّف فيه
: يجوز الصلاة في الأماكن كلّها بشرط أن