فيه سواء في أنّ صومه صحيح .
م 1 / 285
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : وقال الشافعي : إذا نوى الصيام من الليل ثمّ أصبح مغمى عليه واتّصل الإغماء يومين أو أكثر ، فلا صيام له بعد اليوم الأوّل ، فإنّ لم يفق في شيء منه فلا صيام له .
وقال أبو حنيفة والمزني : يصحّ صيامه وإن أفاق في شيء منه ، فنقل المزني : إذا أفاق في شيء منه صحّ صومه .
وقال في البويطي والظهار : إن كان مفيقا عند طلوع الفجر صحّ صومه .
( ولأصحابه ) في الإغماء خمسة مذاهب ، أحدها : من شرطه أن يكون مفيقا أوّل النهار .
والثاني : متى أفاق في شيء منه أجزأه .
والثالث : متى أغمي عليه في شيء منه بطل صومه .
والرابع : يفتقر إلى الإفاقة في الطرفين .
والخامس : يصحّ صيامه وان لم يفق في شيء منه .
أمّا النوم فإنّه إذا نوى ليلا ، وأصبح نائما ، وانتبه بعد الغروب صحّ صومه قولا واحدا .
وقال أبو سعيد الإصطخري وغيره لا يصحّ صومه .
وأمّا إن جنّ بعض النهار ، وأصبح مجنونا ثمّ أفاق ، أو أصبح مفيقا ثمّ جنّ قال في القديم : لا يبطل صومه ومن أصحابه من قال : يبطل صومه .
وقال المزني إذا نوى الصوم من الليل ثمّ أغمي عليه جميع النهار أجزأه كما يجزئه إذا نام في جميع النهار .
وإذا نوى ليلا وأصبح مغمى عليه حتى ذهب اليوم ، صحّ صومه ولا فرق بين الجنون والإغماء . وبه قال أبو حنيفة ، والمزني .
وقال الشافعي ، وباقي أصحابه : لا يصح صومه .
خ 2 / 198 - 201
وفي الجمل والعقود ( ر / 211 ) : ومن شرط صحّته ( الصوم ) النيّة .
ونحوه في الاقتصاد ( 286 ) .
وفي الخلاف : الصوم لا يجزئ من غير نيّة ، فرضا كان أو نفلا ، شهر رمضان كان أو غيره ، سواء كان في الذمّة أو متعلّقا بزمان بعينه . وبه قال جميع الفقهاء إلّا زفر ، فإنّه قال : إذا تعيّن عليه رمضان على وجه لا يجوز له الفطر ، وهو إذا كان صحيحا مقيما أجزأه من غير نيّة ، فإن لم يتعيّن عليه بأن يكون مريضا أو مسافرا أو كان الصوم في الذمّة كالنذر والقضاء والكفّارات ، فلا بدّ فيه من النيّة ، وروي هذا عن مجاهد .
خ 2 / 162
ج - ما يعتبر وما لا يعتبر في نيّة الصوم
: الصوم على ضربين : مفروض ومسنون .
فالمفروض متعين وغير متعيّن . فالمتعيّن على ضربين : متعيّن بزمان ، ومتعيّن بصفة . فالمتعين بزمان على ضربين ، أحدهما : لا يمكن أن يقع فيه غير ذلك الصوم والشرع على ما هو عليه ، والآخر : يمكن ذلك فيه أو كان يمكن . فالأوّل :