وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : وبه قال الأوزاعي .
وقال الشافعي : مرحلتان ، ستة عشر فرسخا ، ثمانية وأربعون ميلا ، نصّ عليه في البويطي .
ومنهم من قال : ستّة وأربعون ميلا .
ومنهم من قال : زيادة على الأربعين ذكره في القديم .
وقال أصحابه : بين كلّ ميلين إثنا عشر ألف قدم ، وبمذهبه قال مالك والليث بن سعد وأحمد وإسحاق .
وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري : السفر الذي يقصّر فيه ثلاث مراحل ، أربعة وعشرون فرسخا اثنان وسبعون ميلا .
وقال داود : أحكام السفر يتعلّق بالسفر الطويل والقصير .
خ 1 / 567 - 568
أ / 1 - إذا كانت المسافة ذهابا وإيابا ثمانية فراسخ
: إن أكانت المسافة أربعة فراسخ وأراد الرجوع من يومه وجب أيضا التقصير ، فإن لم يرد الرجوع فهو بالخيار في التقصير والإتمام .
ن / 122
وفي المبسوط ( 1 / 141 ) نحوه .
أ / 2 - لو كان للبلد طريقان فاختار الأبعد المحقّق للمسافة الشرعية
: إذا سافر إلى بلد له طريقان أحدهما يجب فيه التقصير والآخر لا يجب فيه التقصير فقصد الأبعد لغرض أو لغير غرض كان عليه التقصير .
خ 1 / 585
وفي المبسوط ( 1 / 140 ) نحوه .
وقال الشافعي : إن سلك الأبعد لغرض صحيح ديني أو دنيوي كان له التقصير ، وإن كان لغير غرض فيه قولان أحدهما : ليس له التقصير ، وقال في الامّ والقديم : له القصر ، وبه قال أبو حنيفة ، وهو اختيار المزني مثل ما قلناه .
خ 1 / 585
2 - قصد المسافة
:
أ - صلاة من خرج في طلب عبده الآبق
: إذا أبق له عبد فخرج في طلبه فإن قصد بلدا يقصّر في مثله الصلاة ، وقال : إن وجدته قبله رجعت معه لم يجز له أن يقصّر ، وإن لم يقصد بلدا لكنّه نوى أن يطلبه حيث بلغ لم يكن له القصر ، وإن نوى قصد ذلك البلد سواء وجد العبد قبل الوصول إليه أو لم يجده كان عليه التقصير .
م 1 / 136
ب - السفر مع قصد المسافة ثمّ الرجوع في أثنائها
: إذا خرج بهذه النيّة يطلب عبده الآبق وقصد بلدا يقصّر في مثله الصلاة ، سواء وجد العبد قبل الوصول إليه أو لم يجده ووجده في بعض الطريق فعنّ عليه الرجوع إلى وطنه وترك قصد تلك البلدة انقطع سفره هاهنا وكان في رجوعه مستأنفا للسّفر ، فإن كان بين هذا المكان وبين بلده مسافة يقصّر فيها وجب عليه التقصير وإلّا فعليه التمام .
م 1 / 136 - 137
وفي موضع آخر من المبسوط : ومن خرج بنيّة السفر ثمّ بدا له وكان قد صلّى على التقصير