2 - العدد
:
أ - ما يعتبر في الجمعة من العدد
: تنعقد الجمعة بخمسة نفر جوازا ، وبسبعة ، تجب عليهم .
وقال الشافعي : لا تنعقد بأقلّ من أربعين من أهل الجمعة ، وبه قال أحمد وإسحاق .
وقال ربيعة تنعقد باثني عشر نفسا ، ولا تنعقد بأقلّ منهم .
وقال الثوري ، وأبو حنيفة ، ومحمّد : تنعقد بأربعة : إمام وثلاثة معه ، ولا تنعقد بأقلّ منهم .
وقال الليث بن سعد ، وأبو يوسف : تنعقد بثلاثة ثالثهم الإمام ، ولا تنعقد بأقلّ منهم .
وقال الحسن بن صالح بن حيّ : تنعقد باثنين .
قال الساجي : ولم يقدّر مالك في هذا شيئا .
خ 1 / 598
وفي المبسوط ( 1 / 143 ) ، والنهاية ( 103 ) ، والجمل والعقود ( ر / 190 ) ، والاقتصاد ( 267 ) نحوه ، وأضاف : خمسة ندبا .
ب - انفضاض بعض المصلّين أو جميعهم بعد التلبّس بالصّلاة
: إذا انعقدت الجمعة بالعدد المراعى في ذلك وكبّر الإمام تكبيرة الإحرام ثمّ انفضّوا ، لا نصّ لأصحابنا فيه ، والذي يقتضيه مذهبهم ، أنّه لا تبطل الجمعة سواء انفضّ بعضهم أو جميعهم حتى لا يبقى إلّا الإمام فإنّه يتمّ الجمعة ركعتين .
وللشّافعي خمسة أقوال ، أحدها : العدد شرط في الابتداء ، والاستدامة ، فمتى انفضّ منهم شيء أتمّها ظهرا ، وهو أصحّ الأقوال عندهم ، وبه قال زفر . والثاني : إن بقي وحده أتمّها جمعة ، كما قلناه ، وأومأ الجرجاني إلى أنّه مذهب أبي يوسف ، ومحمّد . والثالث : إن بقي معه واحد أتمّها جمعة . والرابع : إن بقي معه اثنان أتمّها جمعة . والخامس : ينظر فإن انفضّوا بعد أن صلّى ركعة ، أتمّها جمعة ، وإن كان قبل أن يصلّي ركعة أتمّها ظهرا أربعا ، وبه قال أبو حنيفة والمزني .
خ 1 / 600
وفي المبسوط ( 1 / 144 ) نحوه .
ج - من تنعقد بهم الجمعة
: الناس في باب الجمعة على خمسة أضرب : من تجب عليه وتنعقد به فهو كلّ من جمع الشرائط العشرة التي ذكرناها ( انظر : ثانيا 1 ) .
ومن لا تجب عليه ولا تنعقد به فهو ، الصبيّ والمجنون والعبد والمسافر والمرأة .
م 1 / 143
وفي موضع آخر من المبسوط : والنساء إذا اجتمعن فلا تنعقد بهنّ جمعة ، والصبيّ الذي لم يبلغ لا تنعقد به الجمعة .
م 1 / 149
وفي الخلاف نحوه وأضاف : وللشّافعي فيه ( الصبيّ ) قولان : قال في الإملاء : يجوز ذلك .
وقال في الامّ : لا يجوز ذلك .
خ 1 / 628
ولا تجب على العبد والمسافر الجمعة ، بلا خلاف . وهل تنعقد بهم دون غيرهم أم لا ؟ فإنّ عندنا أنّهم إذا حضروا انعقدت بهم الجمعة إذا تمّ