وفي الخلاف : الجمعة واجبة على أهل القرى والسّواد كما تجب على أهل الأمصار ، إذا حصل العدد الذي تنعقد بهم الجمعة ، وبه قال الشافعي وإن خالفنا في العدد ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق .
وقال مالك : كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يصلّون الجمعة في هذه القرى التي بين مكّة والمدينة .
وقال أبو حنيفة : لا تجب على أهل السّواد ، وإنّما تجب على أهل الأمصار ، وقال أبو يوسف :
المصر ما كان فيه ، سوق وقاضي يستوفي الحقوق ، ووال يستوفي الحدود ، قال : فإن سافر الإمام ، فدخل قرية ، فإن كان أهلها يقيمون الجمعة ، صلّى الجمعة وإلّا لم يصلّها .
خ 1 / 596
ثالثا - شرائط انعقاد صلاة الجمعة
:
1 - السلطان العادل أو من نصبه
: من شرط انعقاد الجمعة ، الإمام ، أو من يأمره الإمام بذلك ، من قاض أو أمير ونحو ذلك ، ومتى أقيمت بغير أمره لم تصحّ ، وبه قال الأوزاعي ، وأبو حنيفة .
وقال محمّد : إن مرض الإمام أو سافر أو مات فقدّمت الرعيّة من يصلّي بهم الجمعة صحّ .
وقال الشافعي : ليس من شرط الجمعة الإمام ، ولا أمر الإمام ، ومتى اجتمع جماعة من غير أمر الإمام فأقاموها بغير إذنه جاز ، وبه قال مالك ، وأحمد .
خ 1 / 626
وفي المبسوط ( 1 / 143 ) ، والنهاية ( 103 ) ، والجمل والعقود ( ر / 190 ) ، والاقتصاد ( 267 ) نحوه .
أ - إمامة غير الإمام للجمعة مع حضور الإمام
: لا يجوز مع حضور الإمام العادل أن يتولّى الجمعة غيره ، إلّا إذا منعه من الحضور مانع من مرض وغيره .
م 1 / 149
وفي النهاية ( 104 ) نحوه .
ب - استخلاف الإمام غيره للصلاة في أثنائها
: إذا سبق للإمام حدث ، جاز له أن يستخلف غيره ويقدّمه ليتمّ بهم الصلاة في جميع الصّلوات ، وكذلك الجمعة ، وسواء أحدث بعد الخطبة قبل التحريمة أو بعد التّحريمة ، وعلى كلّ حال ، ويتمّم بهم الإمام الثاني الجمعة ، ولا ينتقل إلى الظهر .
م 1 / 145
وفي الخلاف : إذا سبق الإمام الحدث أو تعمّد الحدث في الجمعة جاز له أن يستخلف من لم يحرم معه بها ، سواء كان حاضرا للخطبة أو غيرها حاضر لها .
فإن لحقه في الركعة الثانية قبل أن يركع فيها اعتبر الثانية أوّلة لنفسه وأتمّ بهم وبنفسه الجمعة .
وقال الشافعي : إذا لم يلحق معه التّحريم واستخلف ، صلّى لنفسه الظهر وكان للمأمومين جمعة .
خ 1 / 605 - 606