6 - الأخذ بالشفعة إذا كان الشفيع وكيلا لأحد المتبايعين :
إذا كان الشفيع وكيلا في بيع الشقص الذي يستحقه بالشفعة ، لم يسقط بذلك شفعته ، سواء كان وكيل البائع في البيع أو وكيل المشتري في الشراء .
م 3 / 125
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : وبه قال الشافعي .
وقال أهل العراق : إن كان وكيل البائع لم تسقط شفعته ، وإن كان وكيل المشتري سقطت شفعته .
خ 3 / 448
وفي موضع آخر من المبسوط : إذا كانت الدار بين شريكين نصفين فوكّل أحدهما شريكه في بيع نصف نصيبه - وهو الربع - منها ، فباع الوكيل نصف الدار ، الربع بحق الوكالة ، والربع بحق الملك ، صحّ البيع في الكلّ .
وللموكّل أن يأخذ نصيب الوكيل بالشفعة ، أمّا الوكيل فهل يستحق الشفعة في نصيب الموكّل أم لا ؟ قيل فيه وجهان ، أحدهما : يستحقّ ، والثاني :
ليس له الأخذ بها ، وهذا أقوى .
م 3 / 142
7 - حكم ثبوت الخيار للشفيع والمشتري إذا وجدا في المبيع عيبا سابقا على البيع :
إذا باع الشقص من الدار والأرض بالبراءة من العيوب - علم المشتري بالعيب أو لم يعلم ، ظاهرا كان العيب أو باطنا - وأخذه الشفيع بالشفعة ، فظهر به عيب ، فإن كان المشتري والشفيع جاهلين به كان للشفيع ردّه على المشتري ، وكان المشتري بالخيار بين ردّه على البائع وبين إمساكه ، وإن كانا عالمين به استقرّ الشراء والأخذ بالشفعة معا .
وإن كان المشتري جاهلا به والشفيع عالما به سقط ردّ الشفيع ، وأمّا المشتري إذا علم لم يمكنه الردّ بالعيب ، وليس له أن يطالبه بأرش العيب ، قولا واحدا ، فمتى عاد الشقص إلى المشتري بشراء أو هبة أو وجه من وجوه الملك فهل له ردّه ؟ قيل : فيه وجهان . وهذا الذي ذكرناه لا يصحّ على مذهب من لا يجيز البيع بالبراءة من العيوب إلّا في العيوب الباطنة في الحيوان .
وإن كان المشتري عالما بالعيب والشفيع جاهلا به ، كان للشفيع ردّه على المشتري ، فإذا ردّه لم يكن للمشتري ردّه على البائع .
م 3 / 125 - 126 ، 139
8 - ما يثبت للبائع والمشتري إذا بيع الشقص بعوض معيّن لا مثل له وأخذه الشفيع بالقيمة ثمّ ظهر عيب في الثمن :
إذا اشترى شقصا بعبد واستحقّه الشفيع بالشفعة أخذه بقيمة العبد ، وفي أصحابنا من قال :
إذا باع بعرض تبطل الشفعة . فإذا أصاب بالعبد البائع عيبا ، فإن علم بالعيب قبل أن يحدث به عنده نقص كان له ردّه بالعيب .
فإذا ردّه ، فإن أخذ الشفيع الشقص بالشفعة لم يكن للبائع الرجوع في الشقص ، وبماذا يرجع على المشتري ؟ الصحيح أنّه يرجع عليه بقيمة