الشفيع بالخيار بين أن يأخذ أو يدع ، وارثا كان أو غير وارث ، فإن أخذ فلا خيار للمشتري وإن كانت الصفقة قد تبعّضت عليه ، وإن لم يأخذه الشفيع فالمشتري بالخيار بين أن يمسك أو يردّ .
م 3 / 143
ونحوه في الخلاف ( 3 / 455 ) .
وإن كان المشتري غير وارث ، فإن لم يكن الشفيع وارثا ، وكانت المحاباة تخرج من الثلث كان للشفيع أخذ الكلّ بالثمن المسمّى .
وإن كانت المحاباة لا تخرج من الثلث كان للوارث إبطال ما زاد على الثلث ، فإذا بطل تبعّضت الصفقة على المشتري ، وكان الشفيع بالخيار بين أن يأخذ ما بقي بكل الثمن أو يدع ، فإن أخذه فلا خيار للمشتري ، وإن ترك كان المشتري بالخيار بين أن يأخذ ما بقي بكلّ الثمن أو يدع .
وأمّا إن كان الشفيع وارثا ، فالحكم في الشفعة والبيع فيها خمسة أوجه ، أحدها : يصحّ البيع في الكلّ ، لكنّ الشفيع يأخذ النصف بكلّ الثمن ، ويكون للمشتري النصف الآخر بغير بدل ، ويكون الشفيع بالخيار بين أن يأخذها أو يدع .
الثاني : يبطل البيع في قدر المحاباة ويصحّ فيما قابل الثمن ، ويكون الشفيع بالخيار في أن يأخذ أو يدع . الثالث : البيع باطل في الكلّ . الرابع :
يصحّ البيع في الكلّ ، ويأخذه الشفيع بالثمن المسمّى ، وهو أصحّها . الخامس : يصحّ البيع في الكلّ وتبطل الشفعة .
والذي يقتضيه مذهبنا أنّ البيع صحيح سواء كان المشتري وارثا أو غير وارث ، والشفيع أن يأخذ الكلّ بجميع الثمن سواء كان وارثا أو غير وارث ، وإنّما هذه الأوجه للمخالف على أصولهم ذكرناها .
م 3 / 143 - 145
4 - المصالحة بين المشتري والشفيع على ترك الشفعة :
إذا وجبت له الشفعة ، فصالحه المشتري على تركها بعوض ، صحّ وبطلت الشفعة .
وعند الشافعي لا يصحّ ، وهل تبطل الشفعة ؟
على وجهين .
خ 3 / 455
وفي المبسوط ( 3 / 145 ) نحوه ، وذكر في موضع أخر : إذا عفى الشفيع عن الشفعة بعوض شرطه على المشتري لم يملك العوض وإن قبضه ردّه ، ولا يسقط حقّه في الشفعة ، وقال قوم : إنّه سقط .
م 2 / 127
5 - الأخذ بالشفعة مع ضمان الشفيع الدرك عن البائع أو عهدة الثمن عن المشتري أو مع اشتراط المتبايعين أو أحدهما الخيار للشفيع :
إذا تبايعا شقصا ، فضمن الشفيع الدرك للبائع عن المشتري ، أو للمشتري عن البائع في نفس العقد ، أو تبايعا بشرط الخيار على أنّ الخيار للشفيع ، فإنّه يصحّ شرط الأجنبي ، وأيّهما كان لا تسقط شفعته . وبه قال الشافعي .
وقال أهل العراق : تسقط الشفعة .
خ 3 / 447
ونحوه في المبسوط ( 3 / 125 ) .