قول صاحب المتاع مع يمينه ، وعلى المدّعي لكونه رهنا البيّنة بأنّه رهن عنده ، وقد روي أنّ القول قول من عنده مع يمينه ، إلّا أن يأتي صاحبه ببيّنة أنّه وديعة .
ن / 432
وإذا وجّه إليه ثوبا وعبدا واختلفا فقال الراهن : العبد عندك رهن والثوب وديعة وأنا مطالب بردّ الثوب ، وقال المرتهن : الثوب رهن والعبد وديعة فليس لك أن تطالبني بالثوب ، فإنّ العبد قد خرج من الرهن بجحود المرتهن ، فأمّا الثوب فإنّه في يده يدّعي رهنه وينكر صاحبه ذلك فالقول قول الراهن مع يمينه ، وعلى المرتهن البيّنة .
وإذا كان في يده ثوب فقال : هو رهن في يدي رهنته أو رهنه رسولك بإذنك فقال صاحبه : لم أرهنه ولم آذن في رهنه وإنّما رهنت أو أذنت في رهن العبد وقد قبلته وعليك قيمته ، فالقول قول الراهن في الثوب ، والقول قول المرتهن في العبد .
م 2 / 223 - 224
7 - اختلاف المتراهنين في الإذن للراهن بوطء الجارية المرهونة وبلحوق الولد به بعد إقرار المرتهن بذلك :
إذا أقرّ المرتهن بأربعة أشياء : بالإذن للراهن بوطئها [ في وطئها خ ل ] وبأنّه وطئها وبأنّها ولدت منه ، وبمدّة الحمل وهو بأن يقرّ بأنّها ولدت من حين الوطء لستّة أشهر فصاعدا ، فإذا أقرّ بذلك ثمّ ادّعى أنّ هذا الولد من غيره ، لم يصدّق المرتهن ، وكانت الجارية امّ ولد الراهن والولد حرّ لا حق بأبيه الراهن ثابت النسب منه ، ولا يمين على الراهن هاهنا .
وإذا اختلفا في شرط من هذه الشروط الأربعة كان القول قول المرتهن مع يمينه أنّه لم يأذن فيه ، وإن اتّفقا على الإذن واختلفا في فعل الوطء فالقول أيضا قول المرتهن مع يمينه أنّه لم يطئها .
وقيل : إنّه القول قول الراهن ، والأوّل أصحّ .
وإن اختلفا في ولادتها فقال المرتهن : إنّها لم تلده وإنّما التقطته أو استعارته ، وقال الراهن :
ولدته ، كان القول قول المرتهن ، وكذلك إذا قال المرتهن : ولدته من وقت الوطء لما دون ستّة أشهر كان القول قوله مع يمينه ، فإذا حلف في هذه المسائل كان الولد حرّا ونسبه لاحقا بالراهن .
وأمّا الجارية فلا تصير امّ ولد في حقّ المرتهن وتباع في دينه ، وإذا رجعت إلى الراهن كانت امّ ولده ، ولا يجوز له بيعها وهبتها مع وجود ولدها .
م 2 / 207 - 208
8 - ادّعاء الراهن استحقاق الرهن وإنكار المرتهن ذلك :
إذا أقرّ أنّ عبده جنى على غيره ، ثمّ رهنه وأنكر المرتهن ذلك . أو أقرّ أنّه غصبه من فلان ثمّ رهنه أو باعه منه ثمّ رهنه . أو أنّه أعتقه ثمّ رهنه ، وأنكر ذلك المرتهن كان إقراره لمن أقرّ له به صحيحا في حقّه ، ويلزمه ولا يلزم ذلك في حقّ المرتهن .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : لا ينفذ إقراره ، وهو أصحّ القولين ؛ وبه قال أبو حنيفة .
والثاني : ينفذ .
خ 3 / 236 - 237