جمعه . فإذا ثبت هذا فإن قال : عفوت مطلقا لم يثبت له الأرش ، وإن عفا بشرط المال سقط حقّه من القصاص ويثبت له الأرش . وإن قال : عفوت على غير المال سقط حقّه من القصاص ولم يثبت له الأرش مثل المطلق سواء .
ومن قال : إنّ الواجب أحد الأمرين : إمّا القصاص وإمّا الأرش فإذا قال : عفوت عن القصاص ، أسقط القصاص وأثبت لنفسه المال .
فإذا قال : على غير مال ، يريد إسقاط ماله ثبت له هذا ، وهذا لا يجوز للمفلس فعله فيجبر على أخذ المال وقسمته بين الغرماء ، وعلى ما قلناه إذا عفا على مال لم يكن له بعد ذلك إسقاط المال .
م 2 / 273 - 274
م - ملازمة الغرماء المفلس رغم ثبوت إعساره
: إذا ثبت إعساره وخلّاه الحاكم لم يجز للغرماء ملازمته إلى أن يستفيد المال .
م 2 / 279
ونحوه في الخلاف ، وأضاف : وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يجوز لهم ملازمته ، فيمشون معه ولا يمنعونه من التكسّب والتصرّف ، فإذا رجع إلى بيته فإن أذن لهم في الدخول معه دخلوا ، وإن لم يأذن لهم منعوه من دخوله ، وبيّتوه برّا معهم .
خ 3 / 276
ن - حكم الدين الذي يثبت بعد الحجر على المفلس
: الدين ( الذي ) يثبت بعد الحجر عليه ( المفلس ) فإنّه ينظر ، فإن ثبت باختيار من له الدّين ، مثل أن يكون أقرضه إنسان شيئا أو باعه عينا بثمن في ذمّته فإنّه لا يشارك به مع الغرماء .
( و ) إن كان الدين لم يثبت باختيار من له الدين مثل أن يكون المفلس قد أتلف على غيره مالا أو جنى عليه فإنّه يجب عليه الأرش ويشارك به مع الغرماء .
م 2 / 273
4 - بيع مال المفلس وقسمته بين الغرماء
:
أ - ما يبدأ ببيعه من أموال المفلس
: يبدأ ( الحاكم ) أوّلا ببيع ما يخاف هلاكه ثمّ يبيع الرهن والعبد الجاني ثمّ يباع الحيوان ثمّ يباع المتاع والأثاث والأواني وكلّ ما ينقل ويحوّل ثمّ العقار .
ويأمر الدلّال بعرضه وهو أولى من النداء عليه .
م 2 / 270
ب - حضور الغرماء والمفلس بيع المال
: إذا أراد الحاكم بيع مال المفلس أحضره موضع البيع .
ويستحب أيضا حضور الغرماء .
م 2 / 269
ج - إحضار متاع المفلس إلى سوقه لبيعه فيه
: ينبغي أن يباع كلّ شيء منها ( أموال المفلس ) في سوقه : الدفاتر في الورّاقين ، والبزّ في البزّازين ، والفرش في أصحاب الأنماط ، والرقيق في النخّاسين ، وكذلك غيره من الأمتعة .
فإن باع في غير سوقه بثمن مثله كان جائزا .
م 2 / 270
د - تسليم مال المفلس لمن اشتراه قبل قبض ثمنه
: لا يسلّم المبيع حتّى يقبض الثمن احتياطا