الثلث والثلثين . ومن قال : إنّ زيادة الصبغ كالعين كان المفلس شريكا في الثوب فيكون لصاحب الثوب نصف القيمة والنصف الآخر بين صاحب الصبغ وبين المفلس فيقسّمانه على السوية .
وإن كان الثوب والصبغ اشتراهما من رجل واحد ثمّ صبغه وأفلس فإنّه ينظر ، فإن لم تزد القيمة ولم تنقص كان الثوب مصبوغا للبائع لا يشاركه فيه أحد .
وإن نقص بالصبغ جعل النقصان من قيمة الصبغ وضرب بقدر ما نقص من الصبغ مع الغرماء ، وإن زادت قيمته فمن قال إنّ الزيادة بالعمل لا تجري مجرى العين ، كان الثوب مصبوغا لصاحبه لا حقّ للمفلس فيه ، ومن قال ، إنّ الزيادة كالعين ، كانت الزيادة للمفلس فيكون شريكا بها وتجري مجرى العين .
وإن كان الثوب للمفلس والصبغ لغيره فإن لم تزد قيمة الثوب فإنّ صاحب الصبغ يشارك المفلس في الثوب بقدر قيمة صبغه ، فإن كان ناقص القيمة بالصبغ فإنّه يجعل النقصان من قيمة الصبغ ويضارب بقدر ما نقص من الصبغ مع الغرماء .
وإن كانت قيمته زائدة فمن قال إنّ الزيادة تجري مجرى العين كان صاحب الصبغ شريكا بمقدار قيمة صبغه ومقدار الزيادة فيكون للمفلّس مع الثوب . ومن قال الزيادة لا تجري مجرى العين كانت الزيادة مقسومة بين صاحب الصبغ وبين المفلس على قدر قيمة عينها .
م 2 / 263 - 265
ط - حقّ بائع الزيت منه لو خلطه المشتري ثمّ أفلس
: إذا باع من رجل مكيالا من زيت أو شيرج أو غيره ثمّ أفلس المشتري بالثمن ووجد البائع عين زيته قد خلطه المشتري بزيت له فإنّه لا يخلو من ثلاثة أحوال : إمّا أن يخلطه بمثله أو بأردأ منه أو بأجود منه . فإن خلطه بمثله فإنّه لا يسقط حقّه من عين الزيت ولا يمنع من طلب قسمته وتوفية حقّه إذا اختار المقاسمة . وقيل : إنّه يباع الزيت كلّه ويدفع إليه ما يخصّه من الثمن بقدر زيته . فمن قال لا يباع فإنّه يقسّم بينهما على قدر حقّهما ، ومن قال يباع سلّم إليه قدر حقّه من ثمنه .
وإن كان الزيت الذي خلطه أردأ من زيته فإنّه يتعلّق قيمته بعينه ويجوز له أن يطالب بقسمته .
وإن اختار البيع والمقاسمة بالثمن كان له ذلك .
م 2 / 262 - 263
وفي الخلاف : إذا باع زيتا فخلطه المشتري بأجود منه ثمّ أفلس المشتري بالثمن سقط حقّ البائع من عين الزيت . وبه قال الشافعي .
وقال المزني : لا يسقط حقّه من عينه .
خ 3 / 266
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : من قال بالقول الثاني قال : يباع الزيتان معا ، ويؤخذ ثمنه فيقسّم بينهما على قدر قيمة الزيتين . وقيل : لا يباع الزيت لكن يدفع إلى البائع الذي زيته دون زيت المفلس من جملة الزيت بقدر ما يخصّه .
م 2 / 263