فلا قصاص في النفس ، لكن يجب القصاص في اليد أو نصف دية النفس .
فإن قصده فقطع يده فولّى فقطع رجله ثمّ أقبل عليه فقطع يده الأخرى وسرى ذلك إلى نفسه فمات ، كان عليه ثلث الدية ؛ لأنّ الروح خرجت عن جرحين مباح ومحظور .
فإن قطع يده مقبلا وأقام على إقباله فقطع الأخرى ثمّ ولّى فقطع رجله ثمّ سرى إلى نفسه فمات كان عليه نصف الدية .
وإن كان قد عضّ قفاه كان له أن يتحامل عليه برأسه مصعدا أو منحدرا ، فإن لم يقدر بعج بطنه ، فإن قدر على خلاص نفسه بغير بعج البطن فبعج كان عليه الضمان ، وقال بعضهم : لا يضمن ، والأوّل أصحّ ، لأنّ لا حاجة به إلى ذلك .
م 8 / 76
5 - أحكام دفع اللصّ :
إذا دخل اللّصّ على إنسان ، جاز له أن يقاتله ويدفعه عن نفسه ، فإن أدّى ذلك إلى قتل اللّصّ ؛ لم يكن على قاتله شيء من قود ولا دية وكان دمه هدرا .
ن / 721 ، 297
وفي المبسوط : إذا دخل لصّ داره فله دفعه عنها ما دام على قصد ما فيها وأخذه ، فإن ولّى وانصرف وجب الكفّ عنه ، وكذلك قطّاع الطريق إذا ولّوا عن القتال وجب الكفّ عنهم . وهكذا إذا قصده فضربه فأثخنه وعطّله لم يكن له أن يجهز عليه .
م 8 / 75
6 - دفع الدابّة الصائلة :
إذا صالت البهيمة على إنسان ، فلم يتمكن من دفعها إلّا بقتلها فلا ضمان عليه .
خ 5 / 509
ونحوه في المبسوط ( 8 / 76 ) .
وأضاف في الخلاف : وبه قال ربيعة ومالك وأحمد وإسحاق والشافعي .
وقال أبو حنيفة : عليه ضمانها بالقيمة بعد أن وافقنا على جواز قتلها .
خ 5 / 509
7 - ضمان ما يجنيه كلّ من الرجلين العاديين على الآخر :
إذا التقا الرجلان وهما ظالمان بأن يقتتلا على عصبيّة أو نهب أو غشي بعضهم بعضا في هزيمة ، لم يسقط عن واحد من الفريقين ممّا أصاب من صاحبه عقل ولا قود ؛ لأنّ كلّ واحد منهما ظالم فيما فعله .
فأمّا إن وقف أحدهما عن القتل فقصده صاحبه ، كان له دفعه عن نفسه وإن أتى عليه ؛ لأنّه ترك قصده وكان القاصد ظالما فله أن يدفعه عن نفسه .
م 8 / 78
دفن
أوّلا - حكم الدفن ومن يتولّاه :
1 - حكم الدفن :
دفن الميّت فرض على الكفاية بلا خلاف .
م 1 / 174