يكون مهرا ، فعلى هذا يتقاصّان إلّا بذلك القدر ، ومن قال يرجع بكلّه يتقاصّان بالكلّ .
وإن أتت بولد فهو حرّ ، لأنّه على هذا دخل ، وعليه قيمته حين خرج حيا ولمن يكون هذه القيمة ؟ على قولين ، أحدهما : لها ، والثاني :
لسيّدها بناء على ولد المكاتبة إذا قيل لمن يكون قيمته على قولين ، أحدهما : لها ، والثاني : لسيّدها كذلك هاهنا .
فمن قال لها فإن كان الغارّ الوكيل يرجع عليه بكلّها ، وإن كانت هي فالقيمة لها ، والرجوع عليها ، يتقاصّان ، ومن قال لسيّدها فإن كان الغارّ الوكيل رجع عليه بكلّه ، وإن كانت هي رجع عليها بما في يدها . هذا إذا خرج ولدها حيّا .
فأمّا إن ضرب ضارب بطنها ، فألقت جنينا ميّتا فعليه الكفّارة ، وعليه غرّة عبد أو أمة ؛ لأنّه حرّ يكون لمورّثه ، فلا يكون لسيّدها منها شيء ، ولا لامّه منه شيئا أيضا ؛ لأنّها مكاتبة فلا ترثه ، والأب فإن كان هو القاتل فلا ميراث له ، فيكون لمن يليه في الاستحقاق ، وإن لم يكن قاتلا فالكلّ له .
م 4 / 254 - 257 ، 189 - 190
ب / 2 - إذا تزوّجها على أنّها بنت مهيرة فبانت بنت أمة
: إذا عقد الرجل على بنت رجل على أنّها بنت مهيرة ، فوجدها بنت أمة كان له ردّها . وإن لم يكن دخل بها لم يكن بها عليه شيء ، وكان المهر على أبيها . وإن كان قد دخل بها كان المهر عليه بما استحلّ من فرجها . فإن رضي بعد ذلك بالعقد لم يكن له بعد ذلك خيار .
ومتى كان للرجل بنتان إحداهما بنت مهيرة والأخرى بنت أمة ، فعقد لرجل على بنته من المهيرة ، ثمّ أدخلت عليه بنته من الأمة كان له ردّها . وإن كان قد دخل بها وأعطاها المهر كان لها المهر بما استحلّ من فرجها . وإن لم يكن دخل بها فليس لها عليه مهر ، وعلى الأب أن يسوق إليه ابنته من المهيرة ، وكان عليه المهر من ماله إذا كان المهر الأوّل قد وصل إلى ابنته الأولى . وإن لم يكن قد وصل إليها ، ولا يكون قد دخل بها كان المهر في ذمّة الزوج .
ن / 485
ب / 3 - حكم النكاح والرجوع على الغارّ إذا وجد الزوج المرأة على خلاف ما وصفت به
: إذا كان الغرور من جهة الزوجة إمّا بالنّسب أو الحرّية أو الصفة فالنكاح موقوف على اختياره .
فإن أمضاه مضى ، وإلّا كان له الفسخ .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو المذهب . والثاني : العقد باطل .
خ 4 / 287
وفي المبسوط : هذا إذا كان الغرور من جهتها بالحرّية ، فأما إن كان بغير ذلك ، فإمّا أن يكون أعلى ممّا ذكرت أو أدون ، فإن كان أعلى ممّا ذكرت مثل أن انتسبت عجميّة فبانت عربيّة ، أو ذكرت أنّها قصيرة فبانت طويلة ، أو قبيحة مليحة ، أو ثيّبا فبانت بكرا ، أو سوداء فبانت بيضاء ، الباب واحد .
وأمّا إن كانت دون ما ذكرت بالعكس ممّا قلناه ، فالكلّ على قولين ، أحدهما : النكاح باطل ،