الملك والآخر بحديثه ، فإن كانت الدار في يد من شهدت له بقديم الملك فهي له بلا خلاف ؛ لأنّ معه حجتين بيّنة قديمة ويد .
خ 6 / 342 - 343
ونحوه في المبسوط ( 8 / 280 ) .
وفي الخلاف : وإن كانت في يد حديث الملك فصاحب اليد أولى . وبه قال أبو حنيفة ، نصّ عليه ، فقضى ببينة الداخل هاهنا . وقال أبو يوسف ومحمّد : البيّنة بيّنة الخارج .
وقال الشافعي : هي لصاحب اليد كما قلناه .
واختلف أصحابه على وجهين ، فقال أبو إسحاق :
على قولين ، ولا انظر إلى اليد ، فإذا قلنا سواء كانت اليد أولى ، وإذا قلنا قديم الملك أولى كان قديم الملك أولى من اليد .
ومن أصحابه من قال : صاحب اليد أولى بالبيّنة ، وهو ظاهر المذهب على القولين معا .
خ 6 / 342 - 343
[ 6 ] - لو شهدت إحدى البيّنتين بالملك وشهدت الأخرى باليد :
إذا شهد شاهدان : أنّ هذه الدار لفلان منذ سنة ، وشهد آخران : أنّها في يد فلان رجل آخر ، قال قوم وهو الصحيح : بيّنة الملك أولى من بيّنة اليد .
م 8 / 294
[ 7 ] - لو شهدت إحدى البيّنتين بالملك وشهدت الأخرى بالسبب :
رجل ادعى دارا في يد رجل ، فأنكر ، فأقام المدّعي بيّنة أنّها ملكه منذ سنة ، فجاء آخر فادّعى أنّه اشتراها من المدّعي منذ خمس سنين ، حكمنا بزوال ملك المدّعى عليه ببيّنة المدّعي بلا خلاف ، ثمّ ينظر في بيّنة المدّعي الثاني - وهو المشتري من المدّعي الأوّل - فإن شهدت بأنه اشتراها من الأوّل وهي ملكه أو كان متصرّفا فيها تصرّف الملّاك ، فإنّه يحكم بها للمشتري - وهو المدّعي الثاني - بلا خلاف .
وإن شهدت بيّنة المشتري بالشراء فقط ولم تشهد بملك ولا بيد ، قال الشافعي : حكمنا بها للمشتري وإليه أذهب .
وقال أبو حنيفة : اقرّها في يد المدّعي ، ولا أقضي بها للمشتري .
خ 6 / 345 - 346
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : ومثل هذا إذا خلف رجل جارية وزوجة وابنا فتنازع الابن والزوجة في الجارية ، فقال الابن إنّ أباه خلّفها تركة وأقام بذلك بيّنة وأقامت المرأة البيّنة أن أباه أصدقها إيّاها ، فإنّ بينة الزوجة أولى .
م 8 / 294 - 295 ، 299 - 300
وكذا في موضع آخر : لو شهد اثنان أنّه مات وخلّف هذه الدار على ورثته ، وشهد آخران أنّه باعها قبل وفاته ، كان من شهد بالبيع قبل الموت أولى .
م 8 / 108
ج - لو قال المدّعى عليه إن العين التي في يده لثالث :
إذا ادعى دارا في يدي رجل فقال المدّعى عليه : ليست بملك لي وإنّما هي لفلان ، فإن كان معروفا وكان حاضرا ، فإن قبله فقال : صدق ، الدار لي وملكي ، حكمنا له بالملك . فإذا حكمنا بها للمقرّ له ، قلنا للمدّعي : قد دارت خصومتك