مدّة الخيار ، لم يبطل خيار البائع ، علم بوطئه أو لم يعلم . وبه قال الشافعي وأصحابه .
وفي أصحابه من قال : إذا وطئ بعلمه بطل اختياره .
خ 3 / 25 - 26
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : إلّا أن يعلم رضاه به . ومتى وطئ البائع في مدّة الخيار كان ذلك فسخا للبيع إجماعا .
م 2 / 83
3 - القاعدة العامة في التصرّف بالمبيع في مدّة الخيار :
إنّ كلّ تصرّف وقع من البائع كان فسخا ، مثل العتق والوطء والهبة والبيع والوصية وغير ذلك ، ومتى وقع من المشتري كان إمضاء وإقرارا بالرضاء بالبيع ، ولزمه بذلك العقد من جهته .
فأمّا إذا اتّفقا على التصرّف فيه وتراضيا ، مثل أن أعتق المشتري أو باع في مدّة الخيار بإذن ، أو وكّل المشتري البائع في عتق الجارية أو بيعها ، فإنّ الخيار ينقطع في حقّهما ويلزم البيع وينفذ العتق والبيع .
م 2 / 83 - 84
سادسا - تلف المبيع في مدّة الخيار :
1 - الاختلاف بين البائع والمشتري في حدوث التلف في مدّة الخيار :
إذا اختلفا ( البائع والمشتري ) في حدوث الحادثة ( تلف المبيع في مدّة الخيار ) ، فعلى المشتري البيّنة أنّه حدث في مدّة الخيار دون البائع ؛ لأنّه المدّعي . وكذلك الحكم في حدوث عيب فيه يوجب الردّ .
م 2 / 83
2 - تلف المبيع قبل القبض في مدّة الخيار :
إذا كان المبيع شيئا بعينه فهلك بعد العقد فإن كان قبل القبض بطل البيع ، سواء كان التلف في مدّة الخيار أو بعد انقضاء مدّة الخيار ، فإذا تلف هلك على ملك البائع وبطل الثمن .
م 2 / 86 ، 83
3 - تلف المبيع بعد القبض في مدّة الخيار :
إذا هلك المبيع في مدّة الخيار بعد القبض لم ينقطع الخيار ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : ينقطع .
خ 3 / 39
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف : ثمّ لا يخلو من أحد أمرين : إمّا أن يجيزا البيع أو يفسخا ، فإن فسخاه أو أحدهما سقط الثمن ووجبت القيمة على المشتري ، وإن اختارا إمضاء البيع أو سكتا حتى مضت مدّة الخيار فإنّه يلزم الثمن ولا يلزم القيمة .
م 2 / 86 - 87
سابعا - إرث الخيار :
1 - إرث خيار المجلس وخيار الشرط :
خيار المجلس والشرط موروث إذا مات المتبايعان أو واحد منهما ، سواء كانا حرّين أو