في ذلك ، وقال المحتال : إنّما أحلتني عليه لأخذ ذلك لنفسي على وجه الحوالة بما لي عليك ، واتّفقا على أنّ القدر الذي جرى بينهما من اللفظ أنّه قال : أحلتك عليه بما لي عليه ، وقبل المحتال ذلك ، فإذا كان كذلك كان القول قول المحيل .
وقال قوم : إنّ القول قول المحتال ، وليس بشيء ، فإذا حلف ثبت أنّ المحتال وكيله ، فإن لم يقبض من المحال عليه شيئا انعزل عن وكالته ، وإن كان قد قبض المال من المحال عليه ، فإن كان باقيا في يده كان للمحيل أخذه منه ، وفي رجوعه عليه بحقّه وجهان ، أحدهما : لا يرجع ، والثاني : له أن يرجع .
وإن كان تالفا في يده لم يكن للمحيل الرجوع عليه بشيء .
م 2 / 314 - 315
وفي الخلاف ( 3 / 309 ) نحوه .
والثانية : ( اختلافهما على ما جرى بينهما من اللفظ ) فإذا اختلفا فيه فقال المحيل : وكّلتك في ذلك الحقّ بلفظ الوكالة وقال ( المحتال ) : بل أحلتني عليه بديني بلفظ الحوالة ، فالقول قول المحيل بلا خلاف .
ومن قال بالقول الآخر قال : إذا حلف المحتال تثبت حوالته بدينه وسقط حقّه عن المحيل وثبت له مطالبة المحال عليه بالحقّ .
وأمّا إذا كان بالعكس من هذا ، فقال من عليه الدين : أحلتك لتقبضه لنفسك ، وقال من له الدين :
بل وكلتني ، فالقول قول من له الدين وهو المحتال ، وقال قوم : القول قول من عليه الدين وهو المحيل ، فمن قال بهذا قال : إنّ المحيل يحلف باللّه لقد أحلته وما وكلته ، فإذا حلف برئ من دين المحتال وكان للمحتال مطالبة المحال عليه ظاهرا وباطنا .
وإذا قلنا بما اخترناه - وهو الصحيح - وحلف المحتال ثبت أنّه وكيل ، فإن لم يكن قبض المال كان له مطالبة المحيل بما له في ذمّته .
وفي رجوع المحيل على المحال عليه وجهان ، أحدهما : ليس له مطالبته ، والثاني : له مطالبته به . هذا إذا لم يكن المحتال قبض المال .
وأمّا إذا قبضه فإن كان باقيا في يده صرف إليه ، وإن كان تالفا بتفريط منه وجب عليه ضمانه ويثبت عليه للمحيل مثل ما ثبت له في ذمّته ، فتقاصّا وسقطا ، وإن تلف بغير تفريط منه لم يجب عليه الضمان ويرجع هو على المحيل بدينه ، ويبرأ المحال عليه .
م 2 / 315 - 316
حوصلة
- أكل ما كان له حوصلة من الطيور :
أطعمة وأشربة / ثالثا 1 د ( ن / 577 )
حول
1 - اعتبار الحول في أموال الزكاة وأحكامه :
زكاة / ثانيا 2 ج