أوّلا - موجز حول حياة الشيخ الطوسي قدّس سرّه :
1 - نسبه :
هو الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي ، نسبته إلى طوس من مدن إقليم خراسان .
2 - ولادته ونشأته :
ولد الشيخ قدّس سرّه في طوس عام ( 384 أو 385 ه ) أي بعد أربع سنين من وفاة الشيخ الصدوق رحمه اللّه . ثم هاجر إلى العراق ونزل في مدينة بغداد عام ( 408 ه ) وهو ابن ثلاثة وعشرين عاما حيث كانت زعامة الطائفة يومذاك للشيخ المفيد ( محمد بن محمد بن النعمان رحمه اللّه ) فلازمه وتتلمّذ على يده وشارك في مجلس درسه حتى توفي سنة ( 413 ه ) فلازم تلميذه علم الهدى السيد المرتضى رحمه اللّه الذي قام مقامه وانتقلت مسؤولية المرجعية والزعامة الدينية والعلمية إليه ، وقد عنى السيد المرتضى بالشيخ الطوسي وبالغ في توجيهه وتلقينه واهتم له أكثر من سائر تلامذته لما تفحّص فيه من المواهب والنبوغ ، وبقي الشيخ ملازما لأستاذه طيلة ثلاث وعشرين سنة ، حتى توفي السيد المرتضى رحمه اللّه لخمس بقين من شهر ربيع الأوّل سنة ( 436 ه ) ، فاستقلّ الشيخ الطوسي قدّس سرّه بمهمة زعامة الطائفة وبأعباء المرجعية العليا ، وتقاطر اليه الفضلاء والعلماء للتلمذة عليه والحضور تحت منبره . وقد ذكر الشيخ الطهراني في مقدمة كتاب النهاية بأنّه « بلغت عدة تلاميذه ثلاثمائة من مجتهدي الشيعة ، ومن العامة ما لا يحضى كثرة ، وقد اعترف كل فرد من هؤلاء بعظمته ونبوغه وكبر شخصيته وتقدّمه على من سواه ، وبلغ الأمر من الاعتناء به والإكبار له أن جعل له خليفة الوقت