شيء ، يقال : آلى يولي إيلاء ، فهو مول ، والأليّة اليمين ، وجمعه ألايا .
وقد انتقل في الشرع إلى ما هو أخصّ منه ، وهو إذا حلف ألّا يطأ امرأته .
م 5 / 114
وفي النهاية : الإيلاء هو أن يحلف الرجل باللّه تعالى ألّا يجامع زوجته ، ثمّ أقام على يمينه .
ن / 527
2 - حكم الإيلاء الشرعي :
حكم الإيلاء الشرعي ؛ أنّ له التربّص أربعة أشهر ، فإذا انقضت توجهت عليه المطالبة بالفيئة أو الطلاق ، فمحل الفيئة بعد انقضاء المدّة - وهو محلّ الطلاق - فأمّا قبل انقضائها فليس بمحلّ الفيئة ، والمدّة حقّ له ، فإن فاء فيها فقد عجّل الحقّ لها قبل محلّه عليه ، وبه قال مالك والشافعي وأحمد وأبو ثور .
وذهبت طائفة : إلى أنّه يتربّص أربعة أشهر ، فإذا انقضت وقع بانقضائها طلقة بائنة ، ووقعت الفيئة في المدّة ، فإن فاء فيها فقد وفاها حقّها في وقته . وإن ترك الجماع وقعت الطلقة بانقضاء المدّة ، ذهب إليه الثوري وابن أبي ليلى وأبو حنيفة وأصحابه .
وذهبت طائفة : إلى أنّه يقع الطلاق بانقضاء المدّة ، ولكن لا تكون طلقة بائنة ، ذهب إليه الزهري وسعيد بن جبير .
خ 4 / 510 - 511
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف : فإن اختار الفيئة فهذا حقّ مقصور عليه ، لا تدخله النيابة ، وإن اختار الطلاق فهذا حقّ تدخله النيابة إن شاء طلّق ، وإن وكّل في طلاقها جاز .
م 5 / 122 - 123 ، 115
أ - موقف الزوجة من الإيلاء : فإذا فعل ذلك ( الإيلاء ) كانت المرأة بالخيار ، إن شاءت صبرت عليه أبدا ، وإن شاءت خاصمته إلى الحاكم . فإن استعدت عليه ؛ انظره الحاكم بعد رفعها إليه أربعة أشهر ، ليراجع نفسه ويرتأي في أمره . فإن كفّر عن يمينه ، وراجع زوجته ؛ فلا حقّ لها عليه . وإن أقام على عضلها والامتناع من وطئها ، خيّره الحاكم بين أن يكفّر ويعود إلى زوجته أو يطلّق .
ن / 527 - 528
وفي المبسوط : إذا آلى من امرأته تربّص أربعة أشهر لا مطالبة عليه ، قبل انقضائها ، فإذا انقضت المدّة وقّف ليفيء أو يطلّق ، فإن فاء خرج من حكم الإيلاء ، وإن طلّقها فقد وفّاها حقّها .
فإذا انقضت المدّة فعفت عن المطالبة فإنّ لها المطالبة بحقّها بالفيئة أو بالطلاق عقيب عفوها ، ولا يسقط ذلك بعفوها .
وإذا آلى من زوجته الأمة ، ضربنا له المدّة كالحرّة ، فإذا انقضت وقف لها وكانت بالخيار بين المطالبة وترك المطالبة ، لا حقّ لسيّدها فيه ، مثل الردّ بالعيب ، وحقّها من القسم ، وهكذا وليّ المعتق بعد انقضاء المدّة لا مطالبة له ، لكن يقال للزوج اتّقي اللّه ووفّها حقّها بفيئة أو طلاق ، فقد توجه عليك ، لكن قد تعذّر بالمطالبة فإن فعل فقد أحسن ، وإن أبى فلا مطالبة عليه لغير زوجته .
م 5 / 133